هذا الكتاب دراسات فى تاريخ الدولة العباسية التى امتدت فيها حدود الدولة الإسلامية شرقا وغربا، إلى درجة جعلت أحد خلفائها يقف فى شرفة قصره،ويخاطب السحاب قائلا له أمطر حيث شئت فسوف يأتيني خراجك وفى تلك العبارة ما يفهم منه كيف بلغت هذه الدولة قمة الحضارة وأوج الازدهار. ودراسة تاريخ الدولة العباسية تحتاج إلى جهود مضنية. وعمل غير عادى ...
قراءة الكل
هذا الكتاب دراسات فى تاريخ الدولة العباسية التى امتدت فيها حدود الدولة الإسلامية شرقا وغربا، إلى درجة جعلت أحد خلفائها يقف فى شرفة قصره،ويخاطب السحاب قائلا له أمطر حيث شئت فسوف يأتيني خراجك وفى تلك العبارة ما يفهم منه كيف بلغت هذه الدولة قمة الحضارة وأوج الازدهار. ودراسة تاريخ الدولة العباسية تحتاج إلى جهود مضنية. وعمل غير عادى للإلمام بكل جوانب هذا التاريخ ،فالمعروف إن تاريخ هذه الدولة ينقسم إلى عصرين، العصر الأول وهو عصر الازدهار. والقوة . وقد عالج المؤلف ما كان فى هذا العصر من امتداد وتوسع بلغ أقصى المدى . وكيف كانت الحالة الاجتماعية ،وما انتشر فى الدولة من نظم مالية ،وأدب وفنون وثقافة ،وكيف أخذت وأعطت من ثقافات الآخرين عن طريق الترجمة ونقل الأمم الأخرى ،والاستفادة من المفيد منه فى بناء ثقافة عربية مزدهرة . أما العصر الثاني فقد تشعبت فيه علاقات الدولة بغيرها من الدول وتفتت الدولة على نفسها إلى دول ودويلات كان لها تأثير كبير على تمزق كيان الدولة . وسارت أيامها بين مد وجزر إلى أخر ذلك العصر الذي انتهى بسقوط بغداد والقضاء على الدولة العباسية . لقد اعتمد المؤلف على عشرات المصادر والمراجع الموثوق بصحتها . ليعطينا صورة كاملة الإبعاد عن ذلك العصر الزاهر من التاريخ الإسلامي ، وهو فى الوقت ذاته يقرر أن الموضوع يحتاج إلى كتاب متعدد الأجزاء . ليوفى الدولة ما تستحق من التسجيل والتاريخ . ولكن حسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق ،ومن السوار ما ازدان به المعصم .