لقد تطورت الحياة الاقتصادية وتطورت معها العلاقات الدولية بما فيها المبادلات التجارية وانتقال رؤوس الأموال، ولكن ذلك لن يتم إلا إذا توفرت عملة تتعامل بها هذه الدول، ويمكن أن تكون هذه العملة عملة أحد البلدين المتعاملين ويمكن أن تكون عملة بلد ثالث ذي وزن اقتصادي لا بأس به، وهنا نكون في إطار ما يعرف بعملية صرف العملات، هذه العملية ا...
قراءة الكل
لقد تطورت الحياة الاقتصادية وتطورت معها العلاقات الدولية بما فيها المبادلات التجارية وانتقال رؤوس الأموال، ولكن ذلك لن يتم إلا إذا توفرت عملة تتعامل بها هذه الدول، ويمكن أن تكون هذه العملة عملة أحد البلدين المتعاملين ويمكن أن تكون عملة بلد ثالث ذي وزن اقتصادي لا بأس به، وهنا نكون في إطار ما يعرف بعملية صرف العملات، هذه العملية التي أصبحت لا غنى عنها، وهذا ما يجرنا إلى الحديث عن سعر الصرف، وكيف يؤثر هذا الأخير على المبادلات الاقتصادية بين الدول، وعلى الاقتصاد المحلي لكل دولة . فسعر صرف عملة دولة ما يرتبط باحتياطياتها من الذهب، وبأصولها الخارجية، و بقوة اقتصادها (الناتج المحلي، معدلات التضخم...) . وهناك جانب آخر، يتمثل بالمتغيرات السياسية، فيمكن تغيير سعر الصرف أو تحديده بقرار إداري (سياسي)، و بشكل لا يعكس قوته الشرائية، كما هو الحال في تركيا وبعض الدول الأخرى، أو ما قامت به السودان مؤخراً، باستبدال الدينار بوحدة جديدة تساوي عشرة دنانير قديمة (كأنها حذفت صفراً). ومن الجدير بالذكر إن الطلب على الصرف الأجنبي هو طلب مشتق وليس طلبا لذات ذلك الصرف، حيث إن التجارة الدولية تخلق الحاجة إلى بيع، شراء أو اقتراض العملات الأجنبية. فعلى سبيل المثال، عند قيام منشآت الأعمال المحلية بتصدير منتجاتها الى اليابان وهي مسعرة بالين الياباني او بالعملة المحلية او ربما تسعيرها بعملة دولة اخرى، أي تسعيرها بعملة ثالثة كالجنيه الإسترليني او اليورو مثلا، فان التسديد يمكن أن يكون ضمن واحدة من الحالات ادناه: