بغداد - رويترز: «لو لم يكن صدام لكان ديكتاتوراً آخر»، هذا ما يؤكده كتاب «المستبد.. صناعة قائد.. صناعة شعب» للكاتب العراقي زهير الجزائري، الذي يري أن البيئة العراقية صالحة لكي ينبت فيها الطغاة وأمراء العنف الطائفيون، وهو ما أفرز العنف الطائفي واسع النطاق الذي يشهده العراق منذ سقوط نظام صدام حسين.ويؤكد الكتاب، أنه لو لم يقم صدام ب...
قراءة الكل
بغداد - رويترز: «لو لم يكن صدام لكان ديكتاتوراً آخر»، هذا ما يؤكده كتاب «المستبد.. صناعة قائد.. صناعة شعب» للكاتب العراقي زهير الجزائري، الذي يري أن البيئة العراقية صالحة لكي ينبت فيها الطغاة وأمراء العنف الطائفيون، وهو ما أفرز العنف الطائفي واسع النطاق الذي يشهده العراق منذ سقوط نظام صدام حسين.ويؤكد الكتاب، أنه لو لم يقم صدام باستغلال الفرصة والاستيلاء علي السلطة في مطلع السبعينيات لفعل آخرون، حيث بدأ العراق يدين بالولاء بصورة كاملة لحزب «البعث» منذ عام ١٩٧٠، بعد أن تمت عملية تصفية سريعة لكل من تم التشكك في ولائه لــ«البعث».ويشير الكتاب إلي أن صدام كان يبدي زهداً في المناصب الرسمية في باكورة عمله السياسي، وأنه كان يفضل العمل الحزبي «الخلفي في الأجهزة الموازية» بعيداً عن الواجهة، وأنه اعتمد «في صعوده الكاسح هذا علي قيادته لأجهزة الأمن في دولة اعتبر الأمن هاجسها الأول».ويري الجزائري أن أزمة حزب البعث تمثلت في أن مؤسس حزب «البعث» ميشيل عفلق (١٩١٠-١٩٨٩) كان يميل إلي التجريد، «ولم يؤلف كتاباً يشرح فيه أفكاره»، ومن ثم فحين وصل «البعث» إلي السلطة عام ١٩٦٨ «لم يجد أمامه تصوراً واضحاً للحكم، وحينها عرف البعثيون العراقيون أن هذه السلطة هي فرصتهم الأخيرة التي لن تتكرر لا كمأساة ولا كمهزلة، ومن ثم عملوا علي التمسك بها بكل السبل».ويضيف الكتاب، أن النظرية الأمنية للحزب كانت تنطلق من افتراض وجود نية للتآمر لدي «تجمعات متذمرة أو متضررة»، من حكم «البعث»، بل وحتي من داخل الحزب نفسه، وغالباً ما كان يتم التخلص من هذه المجموعات من خلال «هجوم وقائي» عليها.