في "مزامير من ورق" لنداء أبو علي، إحساس مرهف، وشاعرية تفيض حرارة وتنبع من ألم ومعاناة عميقين. إذا كانت كتابتها القصصية تتميز، في أحيان كثيرة، برومنسية طاغية تنتشر مثل سحب شفّافة تارة، وفي شبه غموض مسكون بأجواء الأسطوري والخرافي طوراً، فهذه السمات الرومنسية اللصيقة غالباً بالموهبة الفنيّة -خاصة في حداثة السن- تبدو للقارئ، في عمل ...
قراءة الكل
في "مزامير من ورق" لنداء أبو علي، إحساس مرهف، وشاعرية تفيض حرارة وتنبع من ألم ومعاناة عميقين. إذا كانت كتابتها القصصية تتميز، في أحيان كثيرة، برومنسية طاغية تنتشر مثل سحب شفّافة تارة، وفي شبه غموض مسكون بأجواء الأسطوري والخرافي طوراً، فهذه السمات الرومنسية اللصيقة غالباً بالموهبة الفنيّة -خاصة في حداثة السن- تبدو للقارئ، في عمل الكاتبة الأخير، كأنها بنت الواقع.. بنت خيبات فعليّة تحلّ بمجتمع ما، ولا تقتصر على شخص الكاتبة.. كما تبدو تعويضاً عن هذه الخيبات.روايتها هذه ترسم، بمزيج من الواقعية ومن الإحساس والشاعرية، مجتمعاً مقفلاً محدود الآفاق تنمو فيه المشاعر والرغبات لتصطدم فتتحول حالة الفرد إلى نوع ممّا يسمّى رهاب الأماكن المغلقة.