كتاب لطيف ينضح عنوانه بما فيه ، وينم شذا عرفه بطيب خبره ، وتشير تسميته إلى محتواه ومبناه ، فإن هاتين الخصلتين موجبتان ولا شك للخلود في دار السلام ، والتي هي دار المقام .ودار السلام هي المطلب الأسنى ، وأعظم مقصد لأولي الألباب ، الذين يسيرون على المحجة البيضاء .والكتاب هذا تحفة أثرية ، ونفحة زَبيدية .فقد ألفه القاضي جمال الدين محم...
قراءة الكل
كتاب لطيف ينضح عنوانه بما فيه ، وينم شذا عرفه بطيب خبره ، وتشير تسميته إلى محتواه ومبناه ، فإن هاتين الخصلتين موجبتان ولا شك للخلود في دار السلام ، والتي هي دار المقام .ودار السلام هي المطلب الأسنى ، وأعظم مقصد لأولي الألباب ، الذين يسيرون على المحجة البيضاء .والكتاب هذا تحفة أثرية ، ونفحة زَبيدية .فقد ألفه القاضي جمال الدين محمد بن عبد السلام الناشري قاضي زَبيد .وقد قسمه إلى ثمانية أبواب :الباب الأول : في ذكر الآيات القرآنية في بر الوالدين وشرح بعضها .الباب الثاني : في ذكر الأحاديث النبوية في بر الوالدين وشرح بعضها ، وآثارٍ وحكايات .الباب الثالث : في بر الأولاد ، وما يجب لهم على الوالدين ، وما ورد في ذلك من الآثار والأخبار .الباب الرابع : في ذكر حقوق المشايخ والمريدين والتلامذة ، وهو باب فريد رائع قلَّت التصانيف فيه .الباب الخامس : في الأحاديث الواردة في العقوق ، وحكايات تهيج الفؤاد للتلبس بأحوال الكمل والسادات .الباب السادس : ما ورد في صلة الأرحام .الباب السابع : في حقوق الإخوان والصحبة ، والمسلم على المسلم ، والجار والمملوك ، وفيه فصول .الباب الثامن : في التوبة لعل الله يختم لنا بها .ثم خاتمة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .نسأل الله تعالى ودّه ووصله ، ونعوذ به من القطيعة .ودونكم هذا الكتاب ، فانهلوا منه واستقوا من رحيقه ؛ فإنه جدير بالاهتمام ، قمن بالوصول بأهله إلى دار السلام .