لأنه تمادى في ذاتيته، وأوشك بكلماته الهاذية أن يعانق الهواء حتى صار «كمن يحاول إيقاف عابرين بالوطء على ظلالهم». جمال الغائب «فتاب عن منادمة الذين يتشاغلون بالأشياء لئلا يرتطموا بذواتهم، ومنعطفات الدم، كما الشاعر العجوز كورنيل أولاتيتشو، الذي نقل عنه إدواردو غوليانو في كتابه «المعانقات» سخريته من الموضوعيين واحتفائه بجمالية الذات...
قراءة الكل
لأنه تمادى في ذاتيته، وأوشك بكلماته الهاذية أن يعانق الهواء حتى صار «كمن يحاول إيقاف عابرين بالوطء على ظلالهم». جمال الغائب «فتاب عن منادمة الذين يتشاغلون بالأشياء لئلا يرتطموا بذواتهم، ومنعطفات الدم، كما الشاعر العجوز كورنيل أولاتيتشو، الذي نقل عنه إدواردو غوليانو في كتابه «المعانقات» سخريته من الموضوعيين واحتفائه بجمالية الذاتي، فبتصوره أن «أولئك الذين يجعلون الموضوعية ديناً لهم هم كاذبون إنهم خائفون من الألم الإنساني. لا يريدوا أن يكونوا موضوعيين. هذه كذبة. يريدون أن يكونوا أشياء، لكي لا يعانوا».أولئك خارج الحياة وقد خسروها، أما وديع سعادة فقد اكتسبها بمرارة معرفتها.