لقد قبِل بعض علماء المسلمين الدعوة التي نادى بها بعض مرجعيات الشيعة للتقريب بين السنة والشيعة من منطلق عاطفي، بسبب حسن ظنهم بالشيعة، ودون اطلاع على مصادرهم، وما فيها من مخالفة لأصول الإسلام الصحيح, وكان حب أهل السنة للوحدة والاتحاد هو الذي دفعهم لقبول الحوار والتقريب، ولكن أهل السنة بعد التجارب الفردية والجماعية الطويلة خاب ظنهم...
قراءة الكل
لقد قبِل بعض علماء المسلمين الدعوة التي نادى بها بعض مرجعيات الشيعة للتقريب بين السنة والشيعة من منطلق عاطفي، بسبب حسن ظنهم بالشيعة، ودون اطلاع على مصادرهم، وما فيها من مخالفة لأصول الإسلام الصحيح, وكان حب أهل السنة للوحدة والاتحاد هو الذي دفعهم لقبول الحوار والتقريب، ولكن أهل السنة بعد التجارب الفردية والجماعية الطويلة خاب ظنهم، وظهرت لهم حقيقة الشيعة؛ حتى قال أكثر الناس حماسةً لها، وهو الشيخ محمد رشيد رضا ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ: «..وإنني أقسم بالله وآياته لَشديد الحرص على الاتفاق، وقد جاهدت في سبيله أكثر من ثلث قرن، ولا أعرف أحدًا في المسلمين أعتقد أو أظن أنه أشد رغبةً وحرصًا على ذلك، وقد ظهر لي باختباري الطويل، وبما اطَّلعت عليه من اختبار العقلاء، وأهل الرأي أن أكثر علماء الشيعة يأبون هذا الاتفاق أشد الإباء؛ إذ أنهم يعتقدون أنه ينافي منافعهم الشخصية من مال وجاه..».