يقع العراق في منطقة قلب الروح حيث العالم ينتهي عند شفتي المونة وحيث ستطيع الملوك تدوين رغبات الآلهة بدماء الفقراء وهو البلد الذي عند تخومه الاسكندر وأحس فيه بقرب المنية, بلد لم تصنعه الأساطير فقط بل صنعه الأنبياء فمنه إبراهيم (ع) السيد الكوني الذي عرف كيف ينقل الخطوة إلى الضوء ومنه نوع (ع) الذي أطلق المركب إلى سعة الرؤى واكتشف أ...
قراءة الكل
يقع العراق في منطقة قلب الروح حيث العالم ينتهي عند شفتي المونة وحيث ستطيع الملوك تدوين رغبات الآلهة بدماء الفقراء وهو البلد الذي عند تخومه الاسكندر وأحس فيه بقرب المنية, بلد لم تصنعه الأساطير فقط بل صنعه الأنبياء فمنه إبراهيم (ع) السيد الكوني الذي عرف كيف ينقل الخطوة إلى الضوء ومنه نوع (ع) الذي أطلق المركب إلى سعة الرؤى واكتشف أسرار غضبه الموج وحاجة البشر إلى لوح الخشب ومنه صديق الحوت يونس(ع)الذي دون تحت ظل اليقطينة قصص الوهج البدائي لمفردة التعبد في نينوى التي لم تمارس من هواياتها سوى مخادعات السيوف وتداعبات خصر الجارية الأرمنية والألواح التي جلبت بمراسيم جمهورية لا تشبه أبداً مراسيم القرون الحديثة. لهذا فالبلد الذي تمارس اللآلهة على أسرته رغبات الخلود والتحرشات المسائية يكاد أن يكون عائماً على محيط من الميثولوجيا الملونة فهو إن لجأت إلى منشورات المنقبين, تجده يبحث في رسوم الصورة المتداخلة لفكرة من يكون الأول ودائماً تنتهي إلى جواب المدونات أنه الخالق حتى وإن تعددت صوره.واليوم إلى أي القدر يوعز الذي يحدث له الآن فكل مقدرات الأرض لم تفعل شيئاً إزاء هاجس الفناء فكان الموت يشبه موت دمى المتحف يوم بدأت الحرب. لقد انتحرت المدونات في المس البعيد يوم اقترب من ظلها الأنبياء وقدسوا فكرة التوحيد, وهي تنتحر اليوم حين اقترب منها اللصوص الذين لم ينطقوا في يوم ما بألسنتهم كلمة ميثولوجيا , فيما كانوا ينطقون اسم السيد بول برايمر بطلاقة كما يفعلها الأستاذ الجامعي في هارفرد.