قامت الدولة الإسلامية على مبدأ وحدة السلطة ، فكان الرسول الأعظم هو السلطة التشريعية فى كل ما لم يرد به نص فى القرأن الكريم ، هو السلطة التنفيذية والقضائية وكان الجمع بين هذه السلطات أمر منطقى ومقبول فى ضوء محدودية عدد المسلمين وحدود دولتهم الناشئة .ومن المؤكد أن الدولة الإسلامية وفى ضوء المبادىء التى قامت عليها ، جسدت دولة القان...
قراءة الكل
قامت الدولة الإسلامية على مبدأ وحدة السلطة ، فكان الرسول الأعظم هو السلطة التشريعية فى كل ما لم يرد به نص فى القرأن الكريم ، هو السلطة التنفيذية والقضائية وكان الجمع بين هذه السلطات أمر منطقى ومقبول فى ضوء محدودية عدد المسلمين وحدود دولتهم الناشئة .ومن المؤكد أن الدولة الإسلامية وفى ضوء المبادىء التى قامت عليها ، جسدت دولة القانون ، تلك الدولة التى يخضع فيها الحاكم والمحكوم للقانون ، ويتساوى فيها جميع المسلمين فى الحقوق والالتزامات ، لا فرق بين احمر وأبيض ، وعربى وأعجمى إلا بالتقوى .بل ان الشريعة الإسلامية وضعت منظومة متكاملة لحقوق الإنسان وحرياته عجزت عن بلوغ بعض أثارها المواثيق الدولية والوطنية لحقوق الإنسان ، فقامت هذه المنظومة على مبدأ المساواة الفعلية بين جميع المسلمين ، وعلى مبدأ الحق والعدل ، وعلى حرية العقيدة والعبادة ، وحرية الرأى والتعبير ، وكفلت الحق فى الإقامة والتنقل ، والعمل والتعليم والضمان الاجتماعى ، وقدست السرية الشخث\صية والحق فى الحياة الخاصة وحرية المراسلات والمسكن.لقد أثار موضوع النظام الدستورى فى الشريعة الإسلامية خلافاً ونقاشاً فقهياً لا يزال محتدماً حتى اليوم ، إذ لم يصل الفقه الإسلامى القديم والمعاصر إلى اتفاق بشأن جزئياته و أحياناً عمومياته .