بمعنى من المعاني فإن هذا الكتاب هو استكمال لكتابي السابق الذي صدر عن دار مصر المحروسة "السياسية في غير السياسة" من حيث أنه يعبر عن ذاتية الكاتب. فبين دفتي الغلاف سوف يجد القارئ مجموعة من التعليقات على كتب قرأتها، وحوارات أجريتها، وتأملات خطرت على بالي دون أن تخضع لعملية صارمة للتحليل السياسي العلمي.ونع ذلك فإن هذا الكتاب يظل له ...
قراءة الكل
بمعنى من المعاني فإن هذا الكتاب هو استكمال لكتابي السابق الذي صدر عن دار مصر المحروسة "السياسية في غير السياسة" من حيث أنه يعبر عن ذاتية الكاتب. فبين دفتي الغلاف سوف يجد القارئ مجموعة من التعليقات على كتب قرأتها، وحوارات أجريتها، وتأملات خطرت على بالي دون أن تخضع لعملية صارمة للتحليل السياسي العلمي.ونع ذلك فإن هذا الكتاب يظل له ذاتيته المستقلة، فلم يكن الأمر هو اشتباك المؤلف مع الموضوع كما كان الحال في الكتاب السابق مع الفن أو الرياضة أو عن بلاد سافر إليها ورحل فيها، وإنما الاشتباك هذه المرة يتم مع الفكر الآخر سواء كان في النظر إلى كتب صدرت لآخرين، أو من خلال حوارات جرت على صفحات الصحف مع تيارات فكرية متنوعة، أو تأملات ذاتية في أفكار متجسدة في الواقع وتعبر عن مدرسة من المدارس الفكرية. وعندما يتكون هذا الاشتباك مع شخصيات سياسية وفكرية لها وزنها من أمثال الأستاذ محمد حسنين هيكل والأستاذ نجيب محفوظ ود.محسن العيني ود.مراد غالب ود. بطرس غالي وآخرين، فإننا نصبح أمام اشتباك مع أركان الفكر العربي خلال النصف قرن الماضي تقريباً.