ليست الغاية من هذا الدرس، استخلاص العبرة والموعظة بمعناها الأخلاقي، من العلم، بل إبراز القيم الابيستيمولوجية لهذا الأخير من خلال الوقوف عند التحولات الأساسية التي عرفها ابتداء من القرن التاسع عشر، والتي كان لها صدى في الفكر الفلسفي. إن الغرض ألأساس من هذا الكتاب، هو الوقوف عند بعض المنعطفات الكبرى التي عرفتها بعض المعارف العلمية...
قراءة الكل
ليست الغاية من هذا الدرس، استخلاص العبرة والموعظة بمعناها الأخلاقي، من العلم، بل إبراز القيم الابيستيمولوجية لهذا الأخير من خلال الوقوف عند التحولات الأساسية التي عرفها ابتداء من القرن التاسع عشر، والتي كان لها صدى في الفكر الفلسفي. إن الغرض ألأساس من هذا الكتاب، هو الوقوف عند بعض المنعطفات الكبرى التي عرفتها بعض المعارف العلمية، لا من أجل مسحها والتأريخ لها، بل بغية رصد مظاهر التجديد والطرافة فيها باعتبار أنها كانت مناسبات لإعادة النظر في المطلقات وفي ما ينظر إليه على أنه أولي ضروري لا داعي للتساؤل حول صلاحيته و التشكيك فيها. إذ لا حاجة إلى التذكير أن المشتغل بالفلسفة عندما يروم إبراز القيم الابستيمولوجية التي تنطوي عليها الثورات العلمية، لا يضع نفسه مكان العالم، وإنما يتقصى المفاهيم الميتافيزيقية التي تتحصن بالعلوم كي تضمن لنفسها البقاء.ليست الغاية من هذا الدرس، استخلاص العبرة والموعظة بمعناها الأخلاقي، من العلم، بل إبراز القيم الابيستيمولوجية لهذا الأخير من خلال الوقوف عند التحولات الأساسية التي عرفها ابتداء من القرن التاسع عشر، والتي كان لها صدى في الفكر الفلسفي. إن الغرض ألأساس من هذا الكتاب، هو الوقوف عند بعض المنعطفات الكبرى التي عرفتها بعض المعارف العلمية، لا من أجل مسحها والتأريخ لها، بل بغية رصد مظاهر التجديد والطرافة فيها باعتبار أنها كانت مناسبات لإعادة النظر في المطلقات وفي ما ينظر إليه على أنه أولي ضروري لا داعي للتساؤل حول صلاحيته و التشكيك فيها. إذ لا حاجة إلى التذكير أن المشتغل بالفلسفة عندما يروم إبراز القيم الابستيمولوجية التي تنطوي عليها الثورات العلمية، لا يضع نفسه مكان العالم، وإنما يتقصى المفاهيم الميتافيزيقية التي تتحصن بالعلوم كي تضمن لنفسها البقاء.