مع تنامي الاتجاه الحديث في تعظيم دور الموارد البشـرية في تطوير وتجويد الإنتاج، حصل التدريب على مكان متميز في الإدارة الحديثة للهيئات و المنظمات. ولم يعد من المقبول أن يكون النشاط التدريبي معتمداً على الاجتهادات في إدارة هذا النشاط للبحث عن بعض الفوائد أو الآثار غير الملموسة. فكما تمثل دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المخطط لإن...
قراءة الكل
مع تنامي الاتجاه الحديث في تعظيم دور الموارد البشـرية في تطوير وتجويد الإنتاج، حصل التدريب على مكان متميز في الإدارة الحديثة للهيئات و المنظمات. ولم يعد من المقبول أن يكون النشاط التدريبي معتمداً على الاجتهادات في إدارة هذا النشاط للبحث عن بعض الفوائد أو الآثار غير الملموسة. فكما تمثل دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات المخطط لإنشائها أو لتطويرها البوابة الصحيحة لاتخاذ القرار في هذا المجال، فإن دراسة تصميم البرامج التدريبية للمشروع التدريبي على مستوى المنظمة أو على مستوى البرنامج تمـثـل أيـضـاً المدخل والبوابة الصحيحة والعلمية والعمـلية لنشـاط التدريب.وان التعرف على تصميم البرامج التدريبية و تحديدها بدقة يعنيان التدريب وسوف يتحول إلى إحدى أدوات ومدخلات العملية الإدارية لتحقيق الأهداف الإنتاجية المطلوبة .وقد تنامت أهمية تطوير المعارف و المهارات و الاتجاهات لإدارة عملية تصميم البرامج التدريبية حتى تضمن المنظمة الحصول على العائد المناسب من القوى العاملة كمورد بشري، ويتطلب ذلك أن يعاد النظر في تلك النظرة الخاطئة للتدريب من أنه مصروف إلى أنه استثمار ، حيث يعطي العائد منه تطوراً و تقدماً ملموساً في الأداء البشري ينعكس في النهاية على تحقيق الزيادة أو التحديث أو الجودة المطلوبة .ويعتبر تصميم البرامج التدريبية الخطوة الثانية بعد تحديد الاحتياجات التدريبية. وعلى ضوء نتائج التحديد يتم السير بإجراءات تصميم البرنامج الذي يتم فيه الربط بين الاحتياجات التدريبية والأهداف التي توضع بدقة لسد الاحتياجات. وتؤخذ بعين الاعتبار الظروف التنظيمية والبيئية المحيطة والعلاقة بين هذا البرنامج والبرامج الأخرى التي نفذت أو ستنفذ. ويجب أن تكون الأهداف واضحة حتى يعرف المدرب ما هو مطلوب منه وينفذه ويعرف المتدرب ما يجب أن يصل إليه وعندها تتم كتابة أهداف البرنامج.ولهذا فقد جاء هذا الكتاب في ثمانية فصول لالقاء الضوء على كثير من الموضوعات المعاصرة التي تساعد المهتمين في تصميم البرامج التدريبية لتعميق مفاهيمهم الادارية نحو ذلك ، فقد تناول الفصل الأول موضوع مفهوم واهمية التدريب ودوافع ومزايا وفوائد ومبادىء التدريب وعلاقة التدريب والتنمية والتعليم وعناصر ومرتكزات العملية التدريبية ،أما الفصل الثاني فتناول موضوع فلسفة العملية التدريبية من حيث العناصر والمراحل والمكونات للعملية التدريبية واستراتيجيات التدريب الناجحة للمنظمات وفشل ونجاح العملية التدريبية، اما الفصل الثالث فقد تناول موضوع تخطيط البرامج التدريبية وتضمن موضوع التخطيط ومزاياه واهميته وكذلك آلية تخطيط البرامج التدريبية وتصميم العملية التدريبية ، اما الفصل الرابع فتناول موضوع تصميم البرامج التدريبية والخطوات المتعلقة بذلك والالية التي تقوم عليها عملية تصميم البرامج التدريبية والتطبيق العملي لذلك ، اما الفصل الخامس فتناول موضوع مفهوم تحديد واهمية الاحتياجات التدريبية و طرق تحديدها وطرق جمع البيانات لتحديدها ومصادرها وآلية تصميم الاحتياجات التدريبية ونتائج الفشل فيها ، اما الفصل السادس تناول موضوع تحليل وتحديد الاحتياجات التدريبية ومستوياتها والنماذج المقترحة لتحديدها، أما الفصل السابع فتناول موضوع تقويم البرامج التدريبية ومراحل وطرق عملية تقويم التدريب والعوامل المؤثرة في اختيار معايير تقويم التدريب ونماذج تقويم برنامج تدريبي ، اما الفصل الثامن فتناول موضوع نموذج تطبيقي لتصميم برنامج تدريبي متكامل حول البرنامج التدريبي (التخطيط الاستراتيجي باستخدام بطاقة الأداء المتوازن ) وتضمن كافة العناصر المتعلقة بالبرامج التدريبية من الناحية العملية والآلية التي تتم بها .