ومن ناحية أخرى، فإن التعرف على التجربة التربوية هو أمر مطلوب حتى مع عدم وجود تحديات من هذا النوع، لأن المقاربة تعبر عن محاولة تقيمية هادفة إلى الإحاطة بمجمل العملية التربوية في مساراتها وكوامنها، وما تختزنه من إيجابيات ومعوقات لا بد أن تبرز مع كل عملية من هذا النوع سيما أن الخطاب يتوجه نحو فئة عمريها لا تقل خطورة عن سابقاتها ، و...
قراءة الكل
ومن ناحية أخرى، فإن التعرف على التجربة التربوية هو أمر مطلوب حتى مع عدم وجود تحديات من هذا النوع، لأن المقاربة تعبر عن محاولة تقيمية هادفة إلى الإحاطة بمجمل العملية التربوية في مساراتها وكوامنها، وما تختزنه من إيجابيات ومعوقات لا بد أن تبرز مع كل عملية من هذا النوع سيما أن الخطاب يتوجه نحو فئة عمريها لا تقل خطورة عن سابقاتها ، وهي فئة الجيل الشاب بخصائصه العقلية والوجدانية القابلة لاستيعاب كل جديد وباستعداداته المفعمة بروح التحفز والأمل نحو مستقبل يحفظ له دوره ومكانته في الوسط الذي يعيش. هذا الجيل الذي ينبغي أن يحظى بالاهتمام اللازم وألا يترك عرضة لما يحيط به من تنميط ثقافي هادف على إفراغ الذات من محتواها وللمؤثرات النازعة إلى اجتثاثه من عمقه الروحي والاجتماعي. في حين أن التطور اللافت في مجالات العلوم الإنسانية في التربية، وعلم الاجتماع وعلم النفس بفروعه المختلفة ومن ثم الوسائل الحديثة من سمعية وبصرية وغيرها ، يطرح تحدياً من نوع آخر أقله كيفية توظيف وتكييف هذه الوسائلية في العملية التربوية، ومدى الإسهام بابتداع وتطوير أساليب تربوية ومعرفية متناسبة ومنسجمة مع الحاجات والأهداف الخاصة التي تتطلع إليها أطرنا التربوية.