يتضمن الكتاب سياسة عبد الناصر وعلاقته باليسار المصري.نبذة المؤلف:كانت أول جهة قاومت نشر هذا الكتاب هي روز اليوسف: أو بتعبير أدق: مجموعة الكتاب السياسيين في هيئة تحرير المجلة. وكانت الحق معهم إلى حد كبير. ولم يكن سهلاً على الإطلاق تجاهل وجهة نظرهم. كان الجو العام جو محاكمة لجمال عبد الناصر وكتب تظهر هنا وهناك تدينه بطريقة أو بأخر...
قراءة الكل
يتضمن الكتاب سياسة عبد الناصر وعلاقته باليسار المصري.نبذة المؤلف:كانت أول جهة قاومت نشر هذا الكتاب هي روز اليوسف: أو بتعبير أدق: مجموعة الكتاب السياسيين في هيئة تحرير المجلة. وكانت الحق معهم إلى حد كبير. ولم يكن سهلاً على الإطلاق تجاهل وجهة نظرهم. كان الجو العام جو محاكمة لجمال عبد الناصر وكتب تظهر هنا وهناك تدينه بطريقة أو بأخرى, وتنفذ نسخها من السوق بمجرد أن تظهر.ومثلما تروج الصور الفاضحة, وكتب "الأدب" المكشوف, جاء وقت أصبح يكفي فيه أن تشتم عبد الناصر بأي كلام, على أي ورق لكي تنفد النسخ في ساعات.في هذا الجو بالذات, تلقت "روز اليوسف" الصفحات الأولى من هذا الكتاب، تلقتها في صورة مقال, طويل بعض الشئ, كتبه أستاذ الفلسفة الشهير "فؤاد زكريا" يناقش فيه جمال عبد الناصر باليسار المصري, ويصدر أحكاماً قاسية عليه وعلى اليسار معاً.وكان طبيعياً لهذا أن يعترض الكتاب السياسيون في "روز اليوسف" على نشر بحث الدكتور زكريا في الوقت الذي ورد فيه.. وأن يقرروا بالإجماع تأجيله حتى تنتهي حملة التشهير المبتذلة ضد عبد الناصر, حتى لا يستفيد منه قادة هذه الحملة وقوادوها.وفعلاً, تأجل نشر البحث عدة أسابيع، ولكن الحملة كانت تزداد عنفاً كل يوم.. وتزداد انحطاطاً وهبوطاً واستهانة بعقول الناس وتخريباً لها. وهنا قررت "روز اليوسف"- ربما لأول مرة- تتجاهل رأي كتابها, وتتصرف عكس نصيحتهم, وتنشر البحث الذي أجمعوا على عدم نشره! لماذا؟ بالذات لكي تجهض حملة القوادين..وقبل أن تنشر الحلقة الثالثة والأخيرة من بحث الدكتور زكريا, كانت "روز اليوسف" قد تجمع لديها سيل من رسائل القراء.. يتراوح طول كل منها ما بين صفحة ومائة صفحة. وكل سطر فيها جدير بالاحترام, لغة, ومعنى, تجربة وفكرة.. بصرف النظر عن مدى الصواب أو الخطأ فيما تقول..وشيئاً فشيئاً تراكمت الردود, والبحوث والمقالات. ولم تعد "روز اليوسف" قادرة على استيعاب السيل الذي يغمرها كل أسبوع وبدأ الموقف يتطور إلى مأزق لا حل له! ومن هنا.. نشأت فكرة هذا الكتاب. و مادته كما سيرى القارئ هي بحث الدكتور زكريا. ثم الأبحاث المضادة للكتاب الذي ردوا عليه. ثم عرض لمعظم ما كتب القراء, أو بالتحديد لفقرات مما كتبوا.صلاح حافظ