ظهر هذا الكتاب أثناء الحديث عن «جريمة العصر» (أي هجرة اليهود السوفييت) والهلع الذي صاحب ذلك الخوفَ من هذه الهجرة، التي قيل لنا وقتها إنها ستكون هجرة بالملايين، وأنها ستحوِّل الدولة الصهيونية إلى قوة عظمى! وقد تحدَّت هذه الدراسة هذه الرؤية الاختزالية السطحية والمتسرعة، فقدَّمت بدلاً من ذلك دراسة لهجرة اليهود السوفييت باعتبارها حر...
قراءة الكل
ظهر هذا الكتاب أثناء الحديث عن «جريمة العصر» (أي هجرة اليهود السوفييت) والهلع الذي صاحب ذلك الخوفَ من هذه الهجرة، التي قيل لنا وقتها إنها ستكون هجرة بالملايين، وأنها ستحوِّل الدولة الصهيونية إلى قوة عظمى! وقد تحدَّت هذه الدراسة هذه الرؤية الاختزالية السطحية والمتسرعة، فقدَّمت بدلاً من ذلك دراسة لهجرة اليهود السوفييت باعتبارها حركة جذب لإسرائيل وطرد من الاتحاد السوفيتي. كما تناولت تاريخ يهود روسيا وبولندا منذ القرن التاسع الميلادي حتى الوقت الحاضر، وأنواع الجماعات اليهودية في هذين البلدين وثقافاتهم وتواريخهم و«مسائلهم» اليهودية المختلفة. وقد تنبأت الدراسة بأن عدد المهاجرين الصهاينة من الاتحاد السوفيتي لن يزيد على نصف مليون، و انهم ان زادوا عن ذلك فسيكون من بينهم أعداد كبيرة من غير اليهود وأنهم سيسببون مشاكل اجتماعية عديدة في إسرائيل، من بينها تزايد الصراع بين المتدينين والسفارد من جهة، وبين العلمانيين والإشكناز من جهة أخرى، كما ستؤدي هجرتهم هذه إلى تآكُل النسيج المجتمعي في إسرائيل. وبذلك قدمت الدراسة نفسها باعتبارها منهجاً للرصد وتحليل المعلومات، وليست مجرد دراسة معلوماتية في هجرة اليهود السوفييت، وذلك انطلاقاً من تأكيد المسيري الدائم على أهمية التوصل إلى النماذج المعرفية الكامنة وراء المعلومة، وضرورة رؤية المعلومة باعتبارها جزءاً من نمط أكبر. ملاحظة: هذه الكتاب نفد من الأسواق.