لم يعد هناك أي مسوغ لتجاهل سوسير، ولتجاهل اللسانيات،ورغم التطورات الكبيرة التي شهدتها اللسانيات منذ سوسير،فان علمه يبقى ذا قيمة لاتنكر، إذ لا تزال مجموعة من الإشكاليات التي أثارها راهنة وغير محسوم في أمرها حسما نهائيا. وفضلا عن ذلك، ورغم دقة المناهج اللسانية وصرامتها، فإنها يمكن القول إن أب شيء لم يجد حلة النهائي مع أي عمل من ال...
قراءة الكل
لم يعد هناك أي مسوغ لتجاهل سوسير، ولتجاهل اللسانيات،ورغم التطورات الكبيرة التي شهدتها اللسانيات منذ سوسير،فان علمه يبقى ذا قيمة لاتنكر، إذ لا تزال مجموعة من الإشكاليات التي أثارها راهنة وغير محسوم في أمرها حسما نهائيا. وفضلا عن ذلك، ورغم دقة المناهج اللسانية وصرامتها، فإنها يمكن القول إن أب شيء لم يجد حلة النهائي مع أي عمل من الأعمال اللسانية الرائدة. فلا مفر، إذن، من إعادة قراءة كتاب دروس في اللسانيات العامة بغية اغناء النظريات اللسانية المعاصرة والمساهمة في رسم آفاقها المستقبلية وفق نظرة تعطي للنظرية مكانتها الضرورية ما دام موضوع أي علم موضوعا معرفيا.