يقول عنه د. ناصر الانصاري: يهتم المؤلف في هذا الكتاب بظاهرة العنف سعيا إلى تحديد حجمها وموقعها على الصعيد العربي بعد ان أدت ظروف تاريخية واجتماعية إلى توسيع نطاقها عبر تراكمات كانت هجمات 11سبتمبر بمثابة تحول نوعي فيها، والعنف في هذا الكتاب ينطوي على أبعاد ثقافية واجتماعية يسعى المؤلف إلى سبر أغوارها بما يعين على تحليل هذا العنف ...
قراءة الكل
يقول عنه د. ناصر الانصاري: يهتم المؤلف في هذا الكتاب بظاهرة العنف سعيا إلى تحديد حجمها وموقعها على الصعيد العربي بعد ان أدت ظروف تاريخية واجتماعية إلى توسيع نطاقها عبر تراكمات كانت هجمات 11سبتمبر بمثابة تحول نوعي فيها، والعنف في هذا الكتاب ينطوي على أبعاد ثقافية واجتماعية يسعى المؤلف إلى سبر أغوارها بما يعين على تحليل هذا العنف وقد تحول إلى فعل سياسي. وينتقل المؤلف من حدث إلى آخر، ومن واقعة تاريخية إلى أخرى متلمسا ذلك الخيط الذي يربط بين الاحداث وصولا إلى القضية المحورية، وهي القضية الفلسطينية، والتي افرد لها المؤلف الفصل الرابع ليرصد اثر الموقف العربي من العنف على القضية الفلسطينية او ما أطلق عليه "بالانتحار الفلسطيني" ، ونحر فلسطين ليضعنا أمام صورة بانورامية تتجلى فيها كل أبعاد المأساة قام بالتقاطها مفكر سياسي ليبرالي في لحظة زمنية ربما نعايشها ولكننا لا ندركها.يرى الكاتب أن الميل تجاه العنف العشوائي يتنامى في عقل المواطن العربي بدرجة كبير وذلك استنادا إلى نزعة ثأرية تتغذى على الفشل العربي المتراكم الذي يبرر في كثير من الأحوال بأنه إخفاق نتيجة عوامل خارجية مع إضفاء الطابع الديني على القضايا الكبرى للأمة العربية من ناحية أخرى ، لكن هذا العنف الذي يحمل العرب مبرراته التي يرونها منطقية يضر بهم قبل غيرهم لأنه موقف يحمل ازدواجية شديدة في المعايير إلى حد يصل في بعض الأحيان إلى انفلات في المعايير .إن ما يحدث يمكن أن نطلق عليه ثقافة عنف وموت وكراهية وبغض للإنسان وقمع للحقوق لكن هذه الحالة المرضية المستعصية من البغض ما أسبابها ؟ يفسر الكاتب الأسباب في عوامل عديدة يرى أن أهمها هو حالة الجمود الفكري الذي يعود إلى القرن الحادي عشر " الخامس الهجري " وتحديدا منذ أن أعتلى الخليفة العباسي القادر بالله المنبر وأحل دم كل من يقول بأفكار المعتزلة لقد كانت تلك نقطة فاصلة تاريخيا تراكم بعدها جمود تاريخي هائل جعل الأرض العربية مهيأة اليوم بعد تراكم الفشل المتتالي لإنتاج ثقافة تنتهج موقفا عدميا يتناقض مع كل العقائد النبيلة لقد انتهجوا إما النصر التام أو الموت الزؤام . الموقف العربي من العنف ضد الأخر : أزمة الفكر وفكر الأزمة.