إبحار بلا شطان يواصل الشاعر الكبير ( هارون هاشم رشيد ) في هذا ( الجزء الثاني ) من سيرته – سرد الخطوط العامة ، وبعض التفاصيل لمسيرته في الفترة (1967-2007 ) ، بجرأة وشفافية وصدقية. وهو يكشف لنا لأول مرَة عن علاقته ب ( المرحوم أحمد الشقيري ) مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر القدس (28/5/1964) وقول الشقيري عن ( مؤتمر القمة العر...
قراءة الكل
إبحار بلا شطان يواصل الشاعر الكبير ( هارون هاشم رشيد ) في هذا ( الجزء الثاني ) من سيرته – سرد الخطوط العامة ، وبعض التفاصيل لمسيرته في الفترة (1967-2007 ) ، بجرأة وشفافية وصدقية. وهو يكشف لنا لأول مرَة عن علاقته ب ( المرحوم أحمد الشقيري ) مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر القدس (28/5/1964) وقول الشقيري عن ( مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967، ( قضية فلسطين قبرت في مؤتمر الخرطوم ،ولم يبق إلاّ أن يوضع الشاهد على قبرها ) . وتبلغ الجرأة ذروتها عند ( هارون هاشم رشيد ) حين يكشف أسرار ( المؤتمر الثالث ) ، أو ( التأسيسي ) للاتحاد العام للكتاب والصحافين الفلسطنينين في بيروت ( 1972) بقوله : (حدثت مفارقات يندى لها الجبين ، وتصيب صدقية المؤتمر كله في العمق ). ومنذ عمله مدرساً في قطاع غزة ، مرورا بعمله مسؤولا للإعلام عام (1954) في إدارة الحاكم العام لقطاع غزة ، ومندوبا لإذاعة ( صوت العرب ) المصرية في غزة ، ثم انتقاله إلى ( القاهرة) بعد احتلال قطاع غزة (1967 ) حيث عمل مديرا لمكتب منظمة التحرير في القاهرة ، ثمَّ مندوباً لفلسطين في (جامعة الدول العربية ) ، وانتقاله الى ( تونس ) ، مندوبا لفلسطين في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (1979-1991) وحتى عودته إلى ( القاهرة ) ، حيث واصل عمله في ( الجامعة العربية ) – ظلَّ ( هارون هاشم رشيد ) صوت فلسطين المجلجل في المؤتمرات السياسية ، والمهرجانات الشعرية : أصدر (29) ديوانا شعريا ، وخمس مسرحيات شعرية، وعشرة كتب في النقد الأدبي ، والتاريخ ، وسبعة مسلسلات إذاعية ، وقد أذاعت له (إذاعة صوت العرب ) – ما يقرب من ( مئة وخمسين قطعة شعرية ) لكبار المطربين والملحنين. هناك في (17 شارع جواد حسني - الطابق الثالث ) في القاهرة ، سوف يظل يتردد صدى صوت ( هارون هاشم رشيد ) ، حيث كان مقر مكتب منظمة التحرير ، وقريبا من ماء النيل حيث كان هارون يطل على النهر وعلى ميدان التحرير من شبابيك الجامعة العربية ، وهاهو صوته يصل أخيراً (2011) إلى (ميدان التحرير ) ، حيث هدير جماهير الثورة المتواصل . أمَّا في ( عمَّان ) ، التي زارها مراراً قديماً ، وكرمته حديثاً ( عام2002 ) ، دار مجدلاوي بأن أصدرت أعماله الشعرية الكاملة ، وأقامت له ندوات شعرية في عمَّان ، وإربد ، بحضور حشد كبير من محبي شعره . وهكذا ، سوف يبقى ( شاعر القرار 194 ) ، و( شاعر فلسطين ) – صوتا قومياً عربياً تردد الأجيال قصائدة . عز الدين المناصرة