بلغ التّأزّم الدولي، في بدايات القرن العشرين، حداً كبيراً أدى إلى نشوب الحرب العالمية الأولى 1914-1918 التي غيّرت الخريطة السياسية في العالم، ففتحت هذه الحرب، خلالها وبعدها، آفاقاً جديدة أمام الشعوب المقهورة لكي تتحرر من نير العبودية، وهذا ما كان متاحاً أمام الشعب السوري الذي كان فاقداً وعيه القومي، فأوكل مهمة قيادة الثورة إلى ش...
قراءة الكل
بلغ التّأزّم الدولي، في بدايات القرن العشرين، حداً كبيراً أدى إلى نشوب الحرب العالمية الأولى 1914-1918 التي غيّرت الخريطة السياسية في العالم، ففتحت هذه الحرب، خلالها وبعدها، آفاقاً جديدة أمام الشعوب المقهورة لكي تتحرر من نير العبودية، وهذا ما كان متاحاً أمام الشعب السوري الذي كان فاقداً وعيه القومي، فأوكل مهمة قيادة الثورة إلى شريف مكة، التي أدّت إلى وقوع الأمة السورية تحت الاحتلال الغربي، ثم تقطيع أوصالها بدلاً من المحافظة على وحدتها السياسية، وتقديم أجزاء غالية من أرضها إلى دول الجوار، واقتطاع فلسطين لتكون دولة لليهود الصهاينة، القادمين إليها من كل أصقاع المعمورة.من هذا المخاض الثوري الذي يمكن أن يوصف بالاختزان الثوري والزمني والفكري للأحداث، انبلج فجر الحزب السوري القومي الاجتماعي، حركة ثورية نهضوية في معرض الاستجابة للتحدي الخارجي والداخلي الناشئ بفعل الاستعمار الغربي للأمة السورية.لقد تميّز إنعام رعد بقدرة فائقة على قراءة الأحداث المستجدّة على ضوء العقيدة القومية الاجتماعية بسلسلة من المحاضرات كُتبت بين الأعوام 1971 و1989 فشكلت منهجاً جديداً في فهم العقيدة القومية الاجتماعية، ولذلك تقرّرت إعادة طبع كتابه: "المنطلقات الفكرية والاستراتيجية الثورية" مضافة إليها محاضرته: "مقدّمات عقائدية وخلاصات صراعية" تعميماً للفائدة.