يعد دليل الاصطفاء الإلهي لأمة النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم وديمومة وصيرورة حكمها نفسها بنفسها منذ ساعة سطوع نورها على وجه الأرض وإلى هذه الساعة وإلى قيام الساعة كان سببه وعماده هو وازع الإيمان وحده كان هو النذير والبشير بحجم واتساع رفعه وجودها واستمراريته. وتبحث تلك الرسالة في مصطلح "الاصطفاء" وفقهه، وعرج من خلال ذلك المف...
قراءة الكل
يعد دليل الاصطفاء الإلهي لأمة النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم وديمومة وصيرورة حكمها نفسها بنفسها منذ ساعة سطوع نورها على وجه الأرض وإلى هذه الساعة وإلى قيام الساعة كان سببه وعماده هو وازع الإيمان وحده كان هو النذير والبشير بحجم واتساع رفعه وجودها واستمراريته. وتبحث تلك الرسالة في مصطلح "الاصطفاء" وفقهه، وعرج من خلال ذلك المفهوم لشرح ما ورد خلال سورة الأعراف لمعنى الوازع الديني وتشكله في النفس البشرية المؤمنة والكافرة، يقول الكاتب:"فبالإشارة إلى مصطلح (فقه - الاصطفاء) عمدت الى تسليط الضوء الكافي عليهما لتوضحيهما ثم تابعت وبينت تعريف سورة الأعراف في القرآن الكريم وما أوردت كتب التفاسير عنها كمقدمات لها وما قال عنها المفسرون بما يشكل بنهاية ذكرها في جملة المعلومات ما يعطينا مؤشراً واضحاً لمقارنة كل ذلك بما نريد أن نتكلم عنه ونشرحه وندلل عليه في مقارنة لغوية وشرعية وعلمية وفي فقرة عنوانها (في رحاب سورة الأعراف) أخذت أوضح ما تفردت به السورة من ذكر ومن علم ما لم يذكر في أي من كتب التفسير وقمت بالشرح وبالتحليل المفصل لمعنى الوازع وتشكله في النفس البشرية المؤمنة والكافرة إلى أن انتهيت من بناء فكرة المقدمة كلها وكانت هذه الفقرة عوناً هاماً للبدء بعدها في تفصيل معلومات الكتاب كله، وخاصة عندما أوردت (النظريات الوضعية) التي جاء بها الإنسان ولجعلها (منهاجاً) لحكمه في كل شؤون حياته الجمعية والفردية كبديل لما جاءت به أديان السماء وخاصة منها الدين الإسلامي بنظريته الشمولية..".