لما كان في دعاء العبد المسلم لربه كل خير في الدنيا والآخرة،كان - صلى الله عليه وسلم - يحرص كل الحرص على أن يسأل ربه استجابة دعاؤه، ويستعيذ به سبحانه وتعالى أن لا يستجيب له، وهو المستجاب الدعاء قطعًا ويقينًا،وإنما بيان ذلك من لزوم العبوديه لله، وتبليغ رسالته، وتعليم أمته، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في دعاءه لربه: "رَبِّ تَقَبَّ...
قراءة الكل
لما كان في دعاء العبد المسلم لربه كل خير في الدنيا والآخرة،كان - صلى الله عليه وسلم - يحرص كل الحرص على أن يسأل ربه استجابة دعاؤه، ويستعيذ به سبحانه وتعالى أن لا يستجيب له، وهو المستجاب الدعاء قطعًا ويقينًا،وإنما بيان ذلك من لزوم العبوديه لله، وتبليغ رسالته، وتعليم أمته، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في دعاءه لربه: "رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، ..." الحديث.ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجابُ لَهَا".ويذكر الكاتب في هذه الرسالة جملة من أسباب استجابة الدعاء، لحث العباد على المسابقة إلى خيرات الدعاء، والوفاء بلوازمه، قال - صلى الله عليه وسلم -: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:(إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا،وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين.فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: 51].وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172].ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء: يا رب! يا رب!ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟).