سعيد فائق واحد من رواد الحداثة في مجال القصة القصيرة التركيّة المستقلين، دون أن يتأثر بأحد ممن سبقوه. هدم الأسلوب الكلاسيكي للقصة، وتحدث على درجة عالية من الشاعرية عن الطبيعة والإنسان العادي الودود بكل ما يحمله من خير وشر. لم يرتبط بالتطور الذي حصل في الغرب، كما لم يتحرك تحت تأثير أي مفهوم أدبي قائم، ولم يتبع نمطاً معيناً في سرد...
قراءة الكل
سعيد فائق واحد من رواد الحداثة في مجال القصة القصيرة التركيّة المستقلين، دون أن يتأثر بأحد ممن سبقوه. هدم الأسلوب الكلاسيكي للقصة، وتحدث على درجة عالية من الشاعرية عن الطبيعة والإنسان العادي الودود بكل ما يحمله من خير وشر. لم يرتبط بالتطور الذي حصل في الغرب، كما لم يتحرك تحت تأثير أي مفهوم أدبي قائم، ولم يتبع نمطاً معيناً في سرده لوقائع قصصه. ابتعد عن التعميم في معالجته لمشاكل المجتمع التركي، واتجه نحو مشاكل الأفراد في داخل حركته، وانطلق من نفسه ليكتب عن الفرد لفهم واقع الإنسان في حياة المدينة، مختاراً شخصيات قصصه من الطبقة المدينية الدنيا، وصيادي السمك، والعاطلين عن العمل، وأصحاب المقاهي، مسلطاً الضوء على هموم حياة الناس العاديين ورغباتهم وقلقهم ومخاوفهم وأفراحهم وقضايا مجتمعهم، فاحتلّ مكاناً في الصف الأول بين الكتّاب الذين يعالجون مشاكل الفرد.