تتخذ بنية المكان بؤرة القصائد في تجربة الشاعرة اللبنانية "ربى سابا حبيب" وتحمل قيمتها ومعانيها الرمزية والحسية والكونية الخاصة؛ لتنسجم مع عالمها الشعري والوجداني عبر حقولها الدلالية في اقترانها مع منظومة الوحدات الثيمية الأخرى في الكتاب. يبدو هذا جلياً في جديدها الشعري "كتب" حيث يتجانس الزمكان في مخيلة الشاعرة ويحتفل بأزليته وقد...
قراءة الكل
تتخذ بنية المكان بؤرة القصائد في تجربة الشاعرة اللبنانية "ربى سابا حبيب" وتحمل قيمتها ومعانيها الرمزية والحسية والكونية الخاصة؛ لتنسجم مع عالمها الشعري والوجداني عبر حقولها الدلالية في اقترانها مع منظومة الوحدات الثيمية الأخرى في الكتاب. يبدو هذا جلياً في جديدها الشعري "كتب" حيث يتجانس الزمكان في مخيلة الشاعرة ويحتفل بأزليته وقدسيته، فهو حقيقة ولادتها وتاريخها الشخصي والجمالي؛ فالشاعرة ابنة الغربتين اللبنانية والفرنسية، من هنا سميت بـ "شاعرة الغربتين" لانفتاحها على ثقافة شرق –غرب وبالأخص الثقافة الفرنسية ولغة المنفى. وانطلاقاً من هذه الرؤية نجد إن قصيدة الشاعرة "أكتب النهر" تستفاد من فلسفة نفسية في تأثيث المعنى في الشعر عبر التزامه بالصورة، لتأتي القصيدة في إحدى مستوياتها الدلالية تعبيراً عن الحال الشعرية للأنا وتبادل علاقاتها مع الآخر الذي تكتب عنه نقرأ لها: أكتب في الإنتظار/ قبل الرغبة/ أكتب أترنَح/ والكلمات تتفجر/ من حاضرٍ/ من آتٍ/ من ذاكرة متوفزة (...)".يبقى أن نشير أن نشير أن ديوان الشاعرة ربى سابا حبيب "كتب" جاء باللغتين العربية والفرنسية وضم ثلاثة وسبعون قصيدة من قصائد النثر نذكر من عناوينها: "قلب سحيق"، "عمر"، "هذه الحجارة"، "ملوك الإنتظار"، "خوف"، "من أنت"، "منذ البدء"، "هبني"... الخ.