إن مفردة الثورة في منظومة الوجود الإنساني لها وجودها الذي لا يُنكر ، ولا ينبغي أن يُغفل ، وكأنها موجودة بالضرورة والطبيعة في كافة المجتمعات البشرية ، ولكنها تأخذ في التشكل والتضخم من جماع التناقضات والنقائص التي تعتري مفردات الوجود الإنساني الأخرى السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية والحضارية ، وهي مع تشكلها وتضخمها من جم...
قراءة الكل
إن مفردة الثورة في منظومة الوجود الإنساني لها وجودها الذي لا يُنكر ، ولا ينبغي أن يُغفل ، وكأنها موجودة بالضرورة والطبيعة في كافة المجتمعات البشرية ، ولكنها تأخذ في التشكل والتضخم من جماع التناقضات والنقائص التي تعتري مفردات الوجود الإنساني الأخرى السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية والحضارية ، وهي مع تشكلها وتضخمها من جماع تلك التناقضات والنقائص تندفع نحو قمة المنظومة ، لتصبح عند لحظة تاريخية معينة ، هي الحدث الأهم في كلية الوجود الإنساني ، فتعمد نحو التطويح بالواقع المنقوص المعطوب ، وتهيئ بيئة ذلك الوجود لواقع جديد .لقد ظلت تلك المفردة تعمل وتأتلف وتتفاعل داخل المجتمعات العربية على مدى سنوات طويلة ، متشكلة من جماع التناقضات والنقائص في تلك المجتمعات ، مندفعة ببطء نحو سطح الحياة الاجتماعية ، وهي مع اندفاعها نحو السطح تزداد قوة وصلابة وتأثيراً ، إلى أن أصبحت هي الأكثر فعلاً وتفعيلاً في مكونات الحياة الاجتماعية العربية ، وعند اللحظة التاريخية التي أصبحت النقيصة والتناقض هي هم الناس ، وشغلهم الشاغل ، وغمهم وهوانهم ، كانت الثورة هي الفعل الملائم بالحتمية والضرورة لرفض النقيصة والتناقض والخلل ، والسعي نحو تغيير... التعريف بالكتاب :إن مفردة الثورة في منظومة الوجود الإنساني لها وجودها الذي لا يُنكر ، ولا ينبغي أن يُغفل ، وكأنها موجودة بالضرورة والطبيعة في كافة المجتمعات البشرية ، ولكنها تأخذ في التشكل والتضخم من جماع التناقضات والنقائص التي تعتري مفردات الوجود الإنساني الأخرى السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية والحضارية ، وهي مع تشكلها وتضخمها من جماع تلك التناقضات والنقائص تندفع نحو قمة المنظومة ، لتصبح عند لحظة تاريخية معينة ، هي الحدث الأهم في كلية الوجود الإنساني ، فتعمد نحو التطويح بالواقع المنقوص المعطوب ، وتهيئ بيئة ذلك الوجود لواقع جديد .لقد ظلت تلك المفردة تعمل وتأتلف وتتفاعل داخل المجتمعات العربية على مدى سنوات طويلة ، متشكلة من جماع التناقضات والنقائص في تلك المجتمعات ، مندفعة ببطء نحو سطح الحياة الاجتماعية ، وهي مع اندفاعها نحو السطح تزداد قوة وصلابة وتأثيراً ، إلى أن أصبحت هي الأكثر فعلاً وتفعيلاً في مكونات الحياة الاجتماعية العربية ، وعند اللحظة التاريخية التي أصبحت النقيصة والتناقض هي هم الناس ، وشغلهم الشاغل ، وغمهم وهوانهم ، كانت الثورة هي الفعل الملائم بالحتمية والضرورة لرفض النقيصة والتناقض والخلل ، والسعي نحو تغيير الواقع الذي يكتنف هذه الرذائل ، وترك المجتمعات العربية قاعاً صفصفاً مستعداً ومهيئاً لاستقبال واقع جديد .والثورة بالمفهوم المتقدم موجودة في التكوين الإنساني طبعاً ، أي في طبيعته البشرية ، وفي سلوكاته وتصرفاته ، صغيرها وكبيرها ، وعلى مدار الساعة ، وما الإنفعالات الإنسانية إلا بمثابة ثورات ذاتية ، نابعة من النفس البشرية على النقائص والتناقضات الموجودة بداخلها ، أو في الوسط الذي تعيش فيه ، ولا تتمكن من التعايش والتكيف معها ، فترفضها وتثور عليها ، بغية تغيير الواقع ، وخلق واقع جديد .وقد تغلغلت الثورة في مكونات المجتمعات العربية وفي نسيجها ، وتماهت مع تفاعلاتها على مدار الساعة ، فالحوار والنقاش والتعبير عن الرأي حالات وأفعال ثورية مخففة ، ورفض الرؤية الواحدة ، ورفض الكبت والقمع الفكري حالات ثورية أكثر حدة ، والتظاهر والإضراب والعصيان المدني ، حالات وأفعال ثورية أشد حدة وتطوراً ، والعصيان المسلح والصراع المسلح مع السلطة الحاكمة أقصى حالات الثورة ، وتمثل آخر تطوراتها .وكلما كانت الحالات الأولى أو الأولية من الثورة متاحة مثل الحوار والنقاش والتعبير عن الرأي ، تم امتصاص الأفعال الثورية وإفراغ الشحنات الإنفعالية الثورية في هذه التعبيرات ، ولا تنتقل إلى الحالات التالية ، أما إذا فُرض الكبت والقمع ، ولم تخرج التعبيرات الثورية إلى الواقع الخارجي ، كان الانتقال إلى الحالات الأشد حدة هو الأرجح حدوثاً ، وكأن التنفيس المستمر بإخراج التعبيرات الإنفعالية الثورية ، يُفرغ نفسية الناس بشكل مستمر ومتواصل من الإفرازات الثورية التي تتشكل ضمن تكوينهم الذاتي ، وتجريبياً التاريخ يقدم الأدلة التي تثبت هذه الحقيقة ، فالنظم الأكثر سلطوية ، والأشد قمعاً وكبتاً ، تنتهي بصراعات دموية مع شعوبها ، حدث ذلك في إيران وأوروبا الشرقية والعراق وليبيا وسورية واليمن وتونس ومصر .والتاريخ لا يفرض نفسه بالضرورة على المفردة الثورية في التكوين الإنساني والمنظومة الإجتماعية ، فهو عامل قد يُحيّد وقد يُحكّم ، فإذا كان هناك تنفيس مستمر بتعبيرات ثورية مخففة ، تم تحييد البعد التاريخي الزمني في المفردة الثورية ، أما إذا لم يتم التنفيس المستمر بالأفعال والتعبيرات الثورية المخففة ، كان التراكم التاريخي هو العامل الحاسم في إنضاج المفردة الثورية لتخرج في شكل بركان مدمر .ومن ثم فالثورة تفاعل صراعي داخل الإنسان ، ينتج عن عدم التوافق والانسجام مع نقائص وتناقضات الواقع ، التي تراكمت عبر الزمن ، ليخرج في تعبيرات تدلل على رفض ذلك الواقع والتمرد عليه ، والعمل على خلق واقع جديد ، وتجري تلك التطورات بأسلوب جمعي بين أفراد المجتمع أو قطاع عريض ومؤثر منه ، ثم تنتشر في أرجاء المجتمع أو في معظمه .لقد بدأ هذا المؤلّف فصولهبدراسة ثورات الكرامة العربية ، من حيث ماهيتها ، وجذورها الضاربة في أعماق المجتمعات العربية ، بالإضافة إلى أسبابها المتأصلة والمتغلغلة في النسيج الاجتماعي ، والتي تتماهى مع تلك الجذور الغائرة ، وكذلك بتحديد خصائص ثورة الكرامة العربية التي ميزتها عما سواها من الثورات.بعد ذلك عرّج الكتاب على استعراض رؤية الإسلام وطروحاته في شأن تكييف الثورات الشعبية ،من خلال بسط مسائل ثلاث هي : السياسة والحكم ، وولي الأمر أو الحاكم ، ثم نصيحة ولي الأمر أو الحاكم .ثم انتقل الكتاب إلى درس وتحليل بيئة التآمر وفوضى الضياع التي أعقبت نجاح ثورة الكرامة العربية في إسقاط النظم الفاسدة ، كيف تحولت الدول العربية التي اندلعت بها الثورة إلى بيئة خصبة للفوضىوالتآمر ، وماذا كان موقف الشباب العربي من هذه البيئة ، وكيف تعاطى معها ومع ما تكتنفه من فواعل وتفاعلات ، وكبف بدا موقف وسلوك القوى السياسية التقليدية ، وكيف ائتلفت القوى التي تآمرت على ثورة الكرامة العربية .ويجلّي الكتاب ضلوع الجيوش العربية في التصدي لثورة الكرامة العربية إذ فصّل أهدافها ، وكشف علاقتها بالنظم السياسية الاستبدادية الفاسدة ، وتعقب ورصد ولاءها المطلق ، إما للنظم السياسية إذا حققت مصالحها وحافظت على ميزاتها ، وإما لمصالحها وميزاتها بشكل مباشر ، إذا تشككت قيادات الجيوش في ضعف تحالفها مع النظم السياسية ، ومن ثم جاءت ممارسات الجيوش العربية تجاه ثورات الكرامة العربية خير شاهد على جدوى هذه الجيوش لمجتمعاتها وشعوبها ، فهل فيها جدوى تبرر وجودها والانخراط فيها من قبل شباب العرب ، والإنفاق عليها من أقوات الشعوب العربية ، أم أنها تحتاج إلى عملية تطهير وإعادة تشكيل بقيادات ناضجة مثقفة مفكرة .وتابع الكتاب أهم القوى الإقليمية العربية التي أثّرت في ثورة الكرامة العربية بوسائل عديدة ومتنوعة ، تمثلت فيثلاث دول عربية ، هي قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، وكان لموقف تلك الدول الثلاث تأثيره الفعّال والمباشر على الثورات العربية أثناء قيامها ، وحتى بعد نجاح تلك الثورات في الإطاحة بالنظم القائمة ، كذلك عرض الكتابلمواقف وسلوكات مجموعة أخرى من الدول العربية ، باشرت تأثيراً بشكل أو بآخر في الثورات العربية ، إلا أن ذلك التأثير كان محدوداً ، ولم يرق إلى مستوى التأثير الذي باشرته المجموعة الأولي لأسباب شتى ، وبالمثل كانت مواقف وسلوكات القوى الإقليمية غير العربية ممثلة في تركيا وإيران وإسرائيل محل اهتمام الكتاب ، حيث تناول تلك المواقف والسلوكات بموضوعية ومنهجية.وفي موضع تالٍ تناولالكتاب تأثير المنظمات الدولية الإقليمية في ثورات الكرامة العربية ، ممثلة في جامعة الدول العربية ، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ، ومنظمة التعاون الإسلامي وأخيراً الاتحاد الإفريقي .وبالرغم من أن القوى العالمية المتحكمة في المجتمع الدولي لم تخطط لثورات الكرامة العربية ، ولم تطلق شرارتها ، إلا أنها أثّرت تأثيراً بليغاً في مساراتها ، وفي تشكيل وتفعيل النتائج التي تمخضت عنها ، وقد عبّرت القوى العالمية عن مواقفها وسلوكاتها بوسائل شتى ، مكنتها من الإمساك بزمام ثورات الكرامة العربية ، وكان ذلك بمثابة الخطيئة التي وقعت فيها الثورات العربية ، ربما غصباً عنها ، وربما باختيارها المحض ، وعليه فقدتناول الكتاب بالشرح والتحليل المواقف الدولية العالمية من ثورات الكرامة العربية والنتائج التي ترتبت عليها ، وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ثم الأمم المتحدة .كذلك تصدى الكتاب بالدراسة والبحث لظاهرة التدخل الدولي المسلح بشكل عام ، ومنه عرّج على التدخل الدولي المسلح لاعتبارات إنسانية خاصة بثورات الكرامة العربية باعتبارها حالات إنسانية ، محذراً من مغبة اعتياد القوى العالمية لعملية التدخل العسكري في الديار العربية التي تكررت حال كتابة هذه السطور ضد ما عرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام .وأخيراً يختتم الكتاب فصوله العشرة برصد وتحليل تداعيات ونتائج الثورات العربية التي لا بد من أن تمتد إلى المجتمعات العربية التي ثارت والتي لم تثر بمكوناتها وتفاعلاتها المتغيرة والمستجدة بالتغيير والتبديل اللذين لا يمكن الجزم بأنهما سيكونان دوماً في اتجاه التقدم والترقي .مقدمة الكتاب : ماذا يمثل الإنسان العربي لحكامه !! لا يمثل بالنسبة إليهم أكثر من رقم يُضاف إلى مجموع الأرقام الذين يعملون خدماً بل قِناً عند السيد الحاكم ، وبطانته التي تسبّح بحمده وتقدس له !! والأسباب التي صنعت هذه الوضعية المزرية الرهيبة في أيامنا عديدة ومتنوعة ، ولكنها تعود جميعاً إلى الشعوب العربية نفسها ، التي استكانت فأهدرت كرامتها ، فلا القضاء قضى بذلك على العرب ، ولا القدر قدّر ذلك عليهم ، بل هم وبإرادتهم المنفردة قرروا ـ ولأول مرة يقررون ـ بأن يكونوا هكذا ، فعندما قرروا قرروا أن يكونوا خدماً وعبيداً ، وعندما اختاروا ـ وهو الخيار الوحيد الذي اختاروه ـ اختاروا أن يتنازلوا عن كرامتهم وإنسانيتهم في مقابل المذلة والمهانة من نكرات ليست من هذا الشعب العربي ، بل هم أشر خلق الله في هذا الكون ، ولكن يبدو أن الخيارات لم تنته بعد ، فثمة خيار آخر لا محيص عنه ولا مفر ، وهو خيار الثأر للكرامة والعزة والسؤدد .إن من يهن العربي من حكامه ما له من مكرم وما له من كرامة ، بل هو أشقى من دبّ على هذا الكوكب ، وأجهل من حملت النساء ، وإن بطانتهم هم أحقر ما قذفت أصلاب الرجال ، فاجتمع الجهل والحقارة في حثالة من البشر هم أشرهم ، وحفنة من الخلق هم أراذلهم ، واقتاتوا معاً على أبناء الشعب العربي فأكلوهم لحماً، وبنوا من جماجمهم قصوراً .لقد أكبرنا من كان دوماً حقيرة فِعاله فهو سليل الأراذل ، وظننا ظنون الخير في أناس فحنّ اللئام إلى طباع الأوائل ، لماذا يُهان العربي في موطنه ، ولماذا تنتزع منه آدميته ويجرد من إنسانيته ، من كتب لحكام العرب صكاً بملكية شعوبهم ، ومن شجعهم وزين لهم التنكيل بتلك الشعوب ، لا يُعقل أن يكون من سمك السماء قد قضى بذلك في أي من شرائعه وهو العدل ، ولا يُقبل أن يكون إنسان ذو عقل وقلب هو من زين للحكام ذلك ، إلا إذا كان شيطاناً مريداً يزخرف لأتباعه ومواليه .أجل والله ، أؤلئك هم العلماء والنخبة المثقفة ، كما يحلو لهم أن ينعتوا أنفسهم ، وقد التفوا حول حاكم هو أجهل وأشر من خلَق الله ، فلم يجد هؤلاء المردة صعوبة في أن يصنعوا إبليس الإنس ، ويعينوه على مساكين ضعاف ، لا يملكون قوت يومهم الذي يلقي به إليهم إبليس ومردته ، ولكن لا ينبغي لبسيط غرّ أن يأمن جانب هؤلاء المستضعفين ، فسوف يتحولون بعد حين إلى أسد تروغ منها الثعالب .لقد بات يسيئني أنني عربي ، وبكرت أتوق إلى دفن رأسي بين من ظننتهم أحياءً ، واستسلمت للصمت والسبات ، واستيئست من الفواق حتى ولو إلى الموت ، وأبى الصمت أن يسكت ، ولم يشأ السبات أن يستمر ، وتبدد الصمت والسبات واليأس بصرخة شاب يحترق في إحدى بقاع إقطاعية "زين العابدين بن علي" ، وذهب الشاب ولكنه أشعل شرارة لن تخبو ، لقد كانت شرارة ثورة الكرامة العربية ، فإما أن نحيا كراماً أو نموت رافضين المذلة والعار ، مذلة السكوت على من يستعبدنا ، وهو ليس إلهنا ، وعار القبول بأن يسودنا ويحكمنا جاهل متخلف .منذ أن غادرت أوروبا المسيطرة بلاد العرب ، بُذرت بذرة ثورة الكرامة العربية ، وأخذت تتجذر في أعماق المجتمعات العربية ، وتنتشر في نسيجها ، ولكن ببطء وتمكّن ، فاستيئسنا ، وظننا ألا أمل في استرداد كرامة العربي ، التي أهدرها حكامه وبطانتهم بمنتهى القسوة والوحشية ، لقد آن الأوان لنتابع بذرة ثورة الكرامة العربية ، وهي تتجذر في بيئة المجتمعات العربية ، التي كانت الأشد خصوبة بتناقضاتها ونقائصها ، لتعميق الجذور وتمكين الجذوع من طرح أشهى قطوف العزة والسؤدد ، وبدأ موسم الحصاد وكان الجزاء وفاقاً ، فثمة من حصد الخيبة والندم والعار والشنار ، وكان شباب العرب هم من حصد الشرف والبطولة في تخليص الوطن من آفته التي كادت أن تأتي عليه ، وشرعوا في بناء وطن جديد ، بالرغم من بقايا الآفة التي لا تزال تحتاج إلى تطهير وتعقيم .ونحن نتابع قصة ثورة الكرامة العربية يُلح علينا سؤال خطير ، وتبدو خطورته في كون الإجابة عليه يطوِّعها ويحوِّرها المرجفون ليتذرعوا بها هم وحكامهم في فعل كل مستهجن مستنكر مستقبح بأبناء العرب ، وعلى غير العادة لا نسأل أحداً من البشر ، بل نسأل الإله العظيم ، هل أنزلت ياالله في شرائعك ما يطلق يد الحاكم في محكوميه دون رادع من شرع أو طبع ، وما يفرض على الناس أن يذعنوا ويستكينوا دون تململ أو نصيحة أو دعوة إلى الإصلاح والصلاح ، وهل حبك وطاعتك ومرضاتك تقتضي أن يسكت الناس على فساد الحاكم وبطانته ويستمرئوا ذلك ، وهل إذا تصدى الناس للفساد وكشفوه وأنكروه ، وأرادوا تبديله إصلاحاً وصلاحاً غضبت عليهم ؟!لقد أجاب الخالق العظيم على كل هذه الأسئلة في كتابه المحكم ، وعلى لسان رسوله الذي لا ينطق عن الهوى ، ومن خلال تفاعلات مجتمع مسلم تولى أمره أربعة من خلفاء رسول الله ، هم أتقى وأعلم من أنجب العرب والعجم ، فلندرس ما قاله الله ، ونبحث فيما قاله رسوله الكريم ، ولنحلل ماجاء في دولة الخلافة الراشدة ، في خطب من أشد الخطوب أهمية وخطورة ، ألا وهو ثورة الكرامة العربية على الحكام الماجنين وبطانتهم الفسدة .لقد شبت الثورة ، واشتد الكرب ، وعظم البلاء ، واختلط الحابل بالنابل ، وفُتنت الشعوب العربية ، في مشهد لم يكن مستبعداً من ذهن المحلل الحصيف ، فتغيير الواقع المشين المرير وخلق واقع جديد ليس من السهولة بمكان ، كما أن استسلام الفساد وانتهاءه ليس باليسير الميسور ، وانتصار الثوار ليس إلا ملاحم بطولية تقدم فيها النفائس الغوالي ، فماذا في هذا المشهد ،إن الفوضى هي سيدة الموقف والمناخ المناسب للتآمروالمشجع عليه ، ولكن الشباب لها بالمرصاد ، فهم الجواد الرابح ،عزمهم صلب ، وقوتهم لا تخور ، وأملهم غض ، ونصرهم مؤزر ومؤكد ، وفي زاوية بعيدة من المشهد وبلون باهت وضوء خافت تقبع الهياكل الجوفاء فيما يسمى بالأحزاب ، وفي ثنايا المشهد لا ينقطع صخب وضجيج تجار السياسة والنشطاء ، وفي ثنايا المشهد كذلك يتسلل قوى التآمر [مضادات الثورة] ليعثوا في الأرض فساداً ، منبعثين من الداخل ، ووافدين من بلاد العرب والعجم في إقليم الشرق الأوسط المكتظ بالاضطرابات والثورات ، وقادمين من وراء المحيط بين حلفاء الشيطان في الشرق وعصبة الإفك في الغرب ، هكذا كانت بلاد ثورة الكرامة العربية ، لقد آل شبابنا البطل على أنفسهم الخروج من هذه البيئة وفواعلها وتفاعلاتها بالنصر المؤزر وبناء وطن الكرامة والعزة والسؤدد .أما الجيوش الوطنية فكان لها موقفها المحبِط والمخيّب للآمال ، فقد تردد موقفها بين المحافظ على النظم الاستبدادية الفاسدة ويدها الباطشة لأنها جزء أصيل منها ، وبين الطامح إلى السلطة المقاتل من أجل الوصول إليها والاستحواز عليها ، وكانت النتيجة أن أصبحت الجيوش هي أهم وأعتى مضادات ثوة الكرامة العربية ، وهي في سبيل تحقيق أهدافها المدمرة لم تتورع في أن تتذرع بأفظع الوسائل حيث نسبت للثورة كل ما هو مشين ، فالثورة في ذاتها ـ حسب الجيوش ـ فوضى ومجلبة للفوضى وعدم الاستقرار والتخلف ، وهي الإرهاب وصانعة الإرهاب ، وهكذا كانت الجيوش نقمة شنعاء على ثورات الكرامة العربية .إن البحث في تاريخ نشأة وتطور الجيوش العربية ، يصل بالباحث إلى نتيجة يقينية مؤداها ، أن الجيوش العربية منذ نشأتها وهي لا تمثل مرتكزاً من مرتكزات الدولة ، بل هي دائماً تبحث عن مصالحها ، وتحافظ عليها ، وتعصف بمن يتصدى لها حتى ولوكان النظام السياسي ، فالجيوش العربية إذن هي فوق الدولة ، وتتبادل المصالح مع النظم السياسية ، وإذا حاولت الأخيرة كبح جماحها ، انقلبت عليها وأطاحت بها ، فالجيوش العربية هي القوة التي تستحوز على السلطة وتحافظ عليها وتقترن بالمصالح الاقتصادية ، وانتهى الأمر بجيوش العرب لأن تصبح هي مجمعالقوة والسلطة والاقتصاد ، وقد وجدت ثورة الكرامة العربية نفسها من حيث لم تحتسب في مواجهة الثالوث الرهيب "القوة والسلطة والاقتصاد" وكانت المواجهة شرسة ونتائجها مدمرة ، فكيف لثورة شباب غضة أن تواجه ثالوث الرعب ، وكانت النتيجة إرباك الثورات وتشويه نتاجها من أفكار مبدعة ونظم رشيدة وتنظيمات عصرية وسلوكات حضارية .ولم يرق للكثير من النظم العربية ثورة الكرامة في شعوب من بني جلدتهم ، فأعربت عن استهجانها للتغيير الذي أحدثته تلك الثورات ووسمته بالفوضى ، وعن استخفافها بالنتاج الواعد الذي تمخضت عنه ورأته غثاًقميئاً ، ولم تتوقف عند هذا الحد ، بل شرعت في محاربة تلك الثورات بالانقلاب عليها ووأد طرحها ، وفي المقابل تكتلت قوى عربية أخرى وراء ثورات الكرامة العربية بعزم ومضاء ، وفي إقليم الشرق الأوسط انقسم غير العرب إزاء ثورات الكرامة العربية إلى قسمين أيضاً ، قسم عضد الثورات بشكل صريح لا يحتمل اللبس ، وآخر أيد بعضها وأعرض عن بعض وحارب بعضاً ثالثاً ، في سياق من اللامنهجية والقرار الانتقائي والتفكير الرغبي والنسق البراجماتي .إلا أن العجب العجاب كان في المواقف العالمية من ثورات الكرامة العربية ، فعندما تتأمل ملياً تلك المواقف ، تستشعر بأنك أمام قوى تستمتع وهي ترى ثورات العرب توأد ، أو تُذبح ويُمثّل بها ، أو يتم التنكيل بنتاجها ، وبقليل من التعمق تكتشف أن تلك القوى العالمية هي فواعل أصيلة في تلك الأفعال التخريبية ، وإذا بثورة الكرامة العربية تواجه مؤامرة جمعت فواعل من الداخل المأزوم ، ومن الإقليم المتحسب المرتجف ، ومن العالم الذي لا يرضيه أن تتأجج الثورات دون علمه ورغماً عنه ، بل وقد تتفلت من عقاله الأخطبوطي المميت .لقد واجهت ثورة الكرامة العربية على النطاق العالمي كتلتين اتفقتا على وأد تلك الثورة ، أو على الأقل احتواء تفاعلاتها وتطويع نتائجها وإفرازاتها ، والكتلتين هما : حلف الشيطان الذي يرتكن على روسيا والصين ، وعصبة الإفك التي تتكئ على أميركا والاتحاد الأوربي وفي ذيلهما كندا واستراليا .وفي ذات الوقت طرحت ثورة الكرامة العربية سلوكاً دولياً ظاهره مساندة الثورة ، وباطنه يقدم لسابقة هي الأخطر في العقدين الأخيرين ، وهذا السلوك هو التدخل الدولي المسلح لمساندة الثورة في ليبيا ضد النظام الذي تأججت ضده ، ونخشى أن يعتاد الأقوياء هذا السلوك ويتحول إلى نمط معهود في سياق علاقاتهم مع العرب في قابل الأيام .لقد قُدّر لنا أن نتابع ثورة الكرامة العربية ليس بالرواية أو بالنقل بل بالمعايشة على مدار الساعة ، وما يمكن أن نقوله ونحن نقدم هذا العمل أن أمة العرب تُبعث من جديد ، فإما أن تنتصب قوية وتباشر دورها الحضاري كما كانت من قبل ، وإما أنها ستندثر إلى الأبد ، وستظل هكذا شراذم من المستضعفين الذين ينظر العالم إليهم على أنهم جماعات بشرية كادت أن تنقرض فهي تستدر العطف .إن ثورةالكرامة العربيةإنما هي بمثابة تدشين لمرحلة تاريخية جديدة من عمر المنطقة العربية ، ولن يُقدّر لنظام من النظم في هذه المنطقة الإفلات من تداعياتها وآثارها ، إلا إذا استجاب بأمانة وصدقية لمطالب شعبه في الحرية والكرامة الإنسانية والرفاه الاجتماعي .ولقد تعددت وتنوعت تداعيات ثورة الكرامة العربية ، ما يمكن أن يؤشر لتغيير جذري شامل للمنطقة العربية ، فقد تأكد أن الشعوب العربية هي صانعة الاستبداد وهي ضحيته في ذات الوقت ، فمتى تعتاد ألا تصنع الاستبداد ، ولا تخضع للقمع ، ولا تستكين للخطأ والباطل ، وتزينه على أنه الصحيح الحقيقي ، فهل ستضع ثورة الكرامة العربية نهاية للمذلة والمهانة ، وتؤسس للكرامة والعزة .وارتباطاً بذلك وترتيباً عليه كشفت ثورة الكرامة العربية عن تبلور رأي عام عربي إزاء تلك الثورات لأول مرة في التاريخ المعاصر ، تشكل في مواقف ثلاثة ، أولها مناصر للثورة ، وثانيها معاد لها ، وثالثها بين هذا وذاك ، ولكن النتيجة الأهم هو تبلور رأي عام عربي أصبح يخشاه الحاكم ويتلمس السبل للتعاطي معه .كما تبين أن ثمة خلطاً بين مؤسسات الدولة ومؤسسات النظلم السياسي ، وهذا شأن الدول الفاشلة التي تصنف ضمنها معظم الدول العربية ، فكم عانى العرب من تسخير النظام السياسي لمؤسسات الدولة على أنها تابعة له وطوع أمره ، وكان لذلك أثره في فشل الدول العربية ما مهد لقيام ثورة الكرامة العربية .وكذلك اتضح أن ثمة فساداً متأصلاً وشاملاً في المجتمعات العربية ، رسخ له النظم السياسية برصيدها الوافر وتركتها المثقلة من الإخفاق والقصور .ومن تداعيات الثورات العربية أيضاً تهاوي الاقتصادات المنهوبة ، التي نهبتها النظم السياسية وبطانتها وأتباعها في كل مفاصل الدولة العربية الفاشلة .كما علم القاصي والداني أن المهمة الحقيقية للجيوش العربية هي إرهاب وقمع المواطنين ، فلمن أُعِدّت الجيوش العربية !! ولمن تم تسليحها بأحدث الأسلحة ، التي أهدرت أموال الشعوب الفقيرة المعدمة ، ليس للجيوش العربية أعداء بعد الصلح مع إسرائيل ، كما لا يشكل الحزام المحيط بالعالم العربي ، ممثلاً في تركيا وإيران وجنوب السودان وتشاد والنيجر عدواً للعرب ، تبقى الحقيقة التي يأبى الكثيرون قبولها ، وهي أن جيوش العرب لحماية مصالح قياداتها والنظم المتحالفة معها ضد الشعوب المقهورة .وصاحب الثورة وترتب عليها يقيناً هلع الدول العربية من انتقال الثورة إليها ، لقد شكلت الثورة خطراً داهماً على معظم الدول العربية ، وقد اعترفت الدول المرتجفة بذلك تحت دعوى أن الثورة تُخلّف الفوضى وعدم الاستقرار .ومن نتائج ثورة الكرامة العربية كذلك صعود القوى الإسلامية التي ظلت تعمل تحت السطح عقوداً طويلة ، وحققت تقدماً ملحوظاً في اجتذاب الناس في مجتمعات الثورات العربية ، بل وجذبت انتباه القوى العالمية التي تكالبت عليها وأخذت تكيد لها، ثم تآمرت قوى داخلية وإقليمية وعالمية من أجل إفشال النموذج الإسلامي الذي طرحته تلك القوى التي أصاب قليلها وأخطأ الكثير منها .في ذات الوقت أُميط اللثام عن صراعات النظم العربية التي استثمرت الثورة لتصفية الحسابات فيما بينها ، فالثورة وفق نظم عربية هي عين الحق والصواب ويجب مساعدتها بكل السبل ، والثورة نفسها بشحمها ولحمها تثير الفوضى وعدم الاستقرار ويجب التصدي لها ، فالأولى ثورة ضد نظام غير مقبول وقد حانت الفرصة للتخلص منه على شاكلة "القذافي" و"بشار" ، أما الثانية فهي ضد نظام صديق وحليف وينبغي الحفاظ عليه ، ولتذهب الثورة إلى الجحيم ، على شاكلة تونس ومصر والبحرين .كما كانت الثورة فرصة سانحة لازدهار فرية وخرافة الإرهاب، التي خلقتها وتذرعت بها النظم الاستبدادية الفاسدة ، للتغطية على فشلها وفسادها ثم استعداء الناس وشيطنتهم وتبرير قتلهم ، وكانت الطامة الكبرى أن عمدت القوى المضادة للثورة إلى إلباسها لباس الإرهاب ، واجتهدت وجاهدت من أجل تأليب الناس في الداخل والخارج على الثورة ، لأنها جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية وميليشيات مقاتلة ، وكادت الثورة أن تتشوه وتنطمر .وفي خضم الثورات العربية طفت على السطح المخططات المضمرة لتفتيتدول المنطقة بأيدي أبنائها وإعادة هيكلتها ، وفي غمرة الثورات كذلك انخدع الكثيرون بمواقف القوى العظمى المناصر للثورة ، إلا أن الحقيقة التي أبرزتها الثورات العربية أيضاً هي أن تلك القوى تتصدى لتلك الثورات وتبدد جهودها .عبرعشرة فصول تمكنا من أن نروي قصة ثورة الكرامة العربية ، بادئون الرواية منذ أن خدع العرب أنفسهم بأنهم تحرروا من سيطرة ما كانوا يسمونه بالمستعمر الأوروبي ، ولا عجب فالعرب تحرروا من سيطرة الأجنبي ليجدوا أنفسهم من حيث لم يحتسبوا تحت سيطرة الوطني ، فكلاهما انتهك كرامة العربي ، الأول في صراحة ووضوح ، والثاني في جهل وتخلف ، وما أقسى وأغشم الجاهل المتخلف .الفصـل الأول : جذور ثورةالكرامة العربية وخصائصها .الفصل الثاني : إقامة الحجة على الآراء المعوجّة في شأن التفسير الشرعي لثورة الكرامة العربية .الفصل الثالث : بيئة التآمر وفوضى الضياع .الفصل الرابع : الجيوش الوطنية وثورة الكرامة العربيةالفصل الخامس : تأثير القوى الإقليميةالعربية في ثورةالكرامة العربية .الفصل السادس : تأثير القوى الإقليميةغير العربية في ثورةالكرامة العربية .الفصل السابع : تأثير المنظمات الدولية الإقليمية في ثورة الكرامة العربية .الفصل الثامن : المواقف العالمية من ثورة الكرامة العربية .الفصل التاسع : التدخل الدولي المسلح لمساندة ثورة الكرامة العربية .الفصل العاشر : تداعيات وإفرازات ثورة الكرامة العربيةفهرس المحتويات للكتاب : الفصل الأولجذور ثورة الكرامة العربية وخصائصها ........................................ 16المبحث الأول : في ماهية الثورة ..................................................18المطلب الأول :تشكل الثورة في التكوين البشري والنسيج المجتمعي ................18المطلب الثاني : تحليل مفهوم الثورة .............................................20المطلب الثالث : مراحل وأطوار الثورة ............................................21المطلب الرابع : مشتبهات الثورة والمفاهيم المتداخلة معها ....................... 26المبحث الثاني : جذور ثورة الكرامة العربية..........................30المطلب الأول : طبيعة تكوين النظم السياسية العربية كسبب من أسباب ثورة الكرامة العربية......................................................................30المطلب الثاني : التراكم التاريخي لديناميات ثورة الكرامة العربية في النظام الاجتماعي في الدول ذات التوجهات الفردية.................................... 39المطلب الثالث : التراكم التاريخي لديناميات ثورة الكرامة العربية في النظام الاجتماعي في الدول ذات التوجهات الشمولية...................................66المبحث الثالث : خصائص ثورة الكرامة العربية ........................85المطلب الأول :ثورة الكرامة العربية ثورات شعبية بدون قيادات كارزمية ......... 85المطلب الثاني : ثورة الكرامة العربية ثورة شبابية.............................. 92المطلب الثالث : الثورات العربية ثورات سلمية ...................................95المطلب الرابع : الدور المحوري لتقنيات التواصل والمعلومات في ثورة الكرامة العربية....................................................................... 98المطلب الخامس : ثورة الكرامة العربية ثورات إنسانية لا قومية ولا دينية....... 103المطلب السادس : اضطرت ممارسات النظم السياسية ثورة الكرامة العربية إلى التسلح والعنف................................................................ 104المطلب السابع : تدويل ثورة الكرامة العربية................................... 110الفصل الثانيإقامة الحجة على الآراء المعوجة في شأن التفسير الشرعي لثورة الكرامة العربية . 114المبحث الأول : السياسة والحكم في الإسلام.............................116المطلب الأول : ضبط المدركات وتوضيح المفاهيم..................................117المطلب الثاني : استزراع الأفكار المتنافرة مع البيئة الإسلامية....................131المطلب الثالث : تصحيح ظن خاطئ ............................................145المطلب الرابع : من يستطيع ممارسة السياسة والحكم من موقع المسؤولية العامة .. 150 المبحث الثاني : ولي الأمر أو الحاكم ........................................... 154 المطلب الأول : طريقة اختيار وتعيين ولي الأمر أو الرئيس.......................154 المطلب الثاني : الحاكم أو ولي الأمر وظاهرة السلطة ...........................156 المطلب الثالث : طاعة ولي الأمر...............................................158 المطلب الرابع : علاقة الحاكم أو ولي الأمر بشعبه .............................. 163 المبحث الثالث : نصيحة ولي الأمر أو الحاكم................................. 166 المطلب الأول : الحالات التي تستوجب قيام مسئولية النصح والتوجيه...........166 المطلب الثاني : تقديم النصيحة لولي الأمر أو الحاكم في الإسلام............... 168 المطلب الثالث : من له أهلية القيام بمسئولية النصح والتوجيه ؟................ 172 المطلب الرابع : وسائل وأدوات القيام بمسئولية النصح والتوجيه................173 المطلب الخامس : ماذا لو لم يمتثل ولي الأمر أو الحاكم للنصح والتوجيه..........175 الفصل الثالث بيئة التآمر وفوضى الضياع......................................... 183 المبحث الأول : الفوضى مناخ التآمر............................................186 المطلب الأول : الإخفاق السياسي لقيادات المرحلة الانتقالية................... 186 المطلب الثاني : إنهيار أو تقاعس مؤسسات الدولة..............................188 المطلب الثالث : إنهيار أو توعك الاقتصادات................................... 189 المطلب الرابع : غياب القوى السياسية والاجتماعية............................ 189المطلب الخامس : غياب صنّاع الرأي من أهل الثقة والنزاهة..................... 190 المطلب السادس : تخبط إعلامي وتغييب وتزييف للوعي.........................191 المطلب السابع : انفتاح الداخل على الخارج بشكل غير منضبط..................192 المطلب الثامن : تلاشي المؤسسات الأمنية بطريقة ثأرية تآمرية................. 192 المطلب التاسع : حرية حركة وفعالية مضادات الثورة........................... 197 المطلب العاشر : ضحايا مضادات الثورة........................................ 197 المطلب الحادي عشر : تسلل خلايا من مضادات الثورة واندساسها في جسد الثورة . 199 المطلب الثاني عشر : هينات وهفوات الثوار.....................................199 المبحث الثاني : الشباب الأمل الذي يحمل تباشير الكرامة والعزة ................200 المطلب الأول : تهميش الشباب في العهود الغابرة................................200 المطلب الثاني : الشباب عماد الثورة وروادها................................... 201 المطلب الثالث : حق شباب الثورة في الاعتذار لهم ومواساتهم والاعتراف لهم بالجميل...................................................................... 202المطلب الرابع : حاجة شباب الثورة إلى الخبرة والتأهيل......................... 203 المطلب الخامس : الشباب أول وأهم آليات صناعة الدولة المدنية الرشيدة الواقع الجديد....................................................................... 203 المطلب السادس : ثقافة الإبداع عدة وعتاد الشباب في عملية بناء الدولة المدنية الرشيدة الواقع الجديد...................................................... 206 المطلب السابع : ممارسة المسئولية نتاج العناق بين الشباب وثقافة الإبداع ..... 207 المبحث الثالث : الهياكل الجوفاء وتجار السياسة............................... 210 المطلب الأول : القوى المتصارعة................................................ 210 المطلب الثاني : القضايا محل الصراع ......................................... 218 المطلب الثالث : تدخل فواعل من خارج العملية السياسية في التفاعل السياسي [الجيش والشرطة والقضاء والإعلام] ......................................... 221 المطلب الرابع : تحول التنافس والتنوع والتعدد السياسي والثقافي إلى صراع مدمر يستهدف وجود الفواعل السياسية............................................. 222 المبحث الرابع : قوى التآمر [مضادات الثورة] على ثورة الكرامة العربية ........ 224 المطلب الأول : قوى التآمر على ثورة الكرامة العربية........................... 224 المطلب الثاني : فصول المؤامرة على ثورة الكرامة العربية....................... 228 الفصل الرابع الجيوش الوطنية وثورة الكرامة العربية.............................. 232 المبحث الأول : الجيوش العربية والسيطرة الأوروبية ................... 234 المطلب الأول : المواجهة المباشرة بين الجيوش العربية والسيطرة الأوروبية ....... 234 المطلب الثاني : ظهور تنظيمات المقاومة المسلحة [الفدائيين] جيوش التحرير ... 235 المطلب الثالث : ظهور التنظيمات السرية داخل الجيوش ....................... 237 المطلب الرابع : الخيط الرفيع بين الجيوش العربية في ظل السيطرة الأجنبية والفكرة الإسلامية.................................................................... 237 المبحث الثاني : الجيوش فيما بعد الاستقلال [الجيوش الوطنية المتعددة] ....... 239 المطلب الأول : الأسس التي قامت عليها جيوش ما بعد الاستقلال................. 239 المطلب الثاني : خصائص الجيوش في الدول العربية.............................244 المبحث الثالث : أهداف الجيوش العربية وعلاقتها بالنظم السياسية وولاؤها ... 265المطلب الأول : أهداف الجيوش العربية......................................... 265 المطلب الثاني : العلاقة بين النظم السياسية العربية والجيوش................ 267 المطلب الثالث : علاقة الجيوش العربية بمجتمعاتها [علاقة المرارة والحسرة]... 270 المطلب الرابع : لم ينقلب جيش عربي على نظام من النظم المستبدة الفاسدة ..... 274 المبحث الرابع : الجيش يحابي الثورة التونسية....................... 278المطلب الأول : طبيعة نشأة وتطور الجيش التونسي............................ 278المطلب الثاني : علاقة الجيش التونسي بالدولة................................279 المطلب الثالث : علاقة الجيش التونسي بالنظام السياسي ..................... 280 المطلب الرابع : موقف الجيش التونسي من الثورة .............................. 280 المبحث الخامس : الجيش في مواجهة الثورة المصرية............................. 283 المطلب الأول : نشأة وتطور الجيش المصري..................................... 283 المطلب الثاني : علاقة الجيش بالدولة الشمولية البوليسية....................286 المطلب الثالث : علاقة الجيش بالنظام السياسي الاستبدادي...................289 المطلب الرابع : معاهدة السلام مع إسرائيل وانتهاء المهمة الحقيقية للجيش المقاتل في مصر...............................................................293 المطلب الخامس : الدولة والنظام يبحثان عن مهمة جديدة للجيش المصري.......296 المطلب السادس : إتجاه الجيش المصري نحو المديَنة والمأسسة والعسكرة..........298 المطلب السابع : اقتصاد الجيش المصري اقتصاد مواز لاقتصاد الدولة............ 301 المطلب الثامن : واقع الجيش المصري قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011م..370......306 المطلب التاسع : الجيش والثورة المصرية........................................308 المبحث السادس : الجيش المنقسم على نفسه في مواجهة الثورة اليمنية ...........319 المطلب الأول : الخلفية التاريخية للجيش اليمني............................... 319 المطلب الثاني : علاقة الجيش اليمني بالدولة................................. 321 المطلب الثالث : علاقة الجيش اليمني بالنظام السياسي........................ 324 المبحث السابع : الجيش ذو الخصوصية يقاتل الثورة الليبية....................327 المطلب الأول : إطلالة على إمبراطورية "القذافي" غريبة الأطوار ................327 المطلب الثاني : ديكتاتورية "القذافي" تطغى على الجيش وتحوله إلى مسخ....... 329 المطلب الثالث : تشكيل كتائب أبناء "القذافي" الجيوش الخاصة"..................320 المطلب الرابع : المواجهة المسلحة الدموية بين كتائب أبناء "القذافي" وثوار 17 فبراير 2011م ........................................................................332 المطلب الخامس : موقف الجيش الليبي (تحت التأسيس) من الصراع المسلح بين ثوار 17 فبراير وميلشيات مضادات الثورة...............................................334المطلب السادس : حركة "خليفة حفتر" والرغبة في استنساخ الحالة المصرية ......335 المبحث الثامن : جيش النظام يقضي على الثورة في البحرين ....................338 المطلب الأول : الاندماج الكامل بين الدولة والنظام السياسي والجيش [البحرين نموذجاً] .....................................................................338 المطلب الثاني : الجيش أداة الحاكم للبطش والتنكيل بمعارضيه في البحرين .....344 المطلب الثالث : جيوش دول الخليج على شاكلة الجيش البحريني................ 335 المبحث التاسع : جيش النظام يبيد الشعب السوري الثائر..............348 المطلب الأول : مختصر تاريخ الجيش السوري الحزبي الطائفي...................349 المطلب الثاني : الجيش السوري هو جيش النظام.................................351 المطلب الثالث : خبرة الجيش السوري في قتل الشعب.............................353 المطلب الرابع : الجيش السوري وخرافة المقاومة والممانعة........................354 المطلب الخامس : الجيش السوري يواجه الثورة السورية بالإبادة والتدمير........ 355 الفصل الخامس تأثير القوى الإقليمية العربية في ثورة الكرامة العربية ........................361 المبحث الأول : المقصود بالقوى الإقليمية.......................................363 المطلب الأول : التحديد العام [القانوني]......................................363 المطلب الثاني : التحديد السياسي [الإقليم السياسي للقوى الإقليمية]..........364 المطلب الثالث : التحديد الجغرافي.............................................365 المطلب الرابع : التحديد القومي ..............................................366 المطلب الخامس : التحديد الديني .............................................367 المطلب السادس : القدرة على الفعل والتأثير ...................................369 المبحث الثاني : تحليل الموقف الجماعي للدول العربية المؤثرة في ثورة الكرامة العربية.......................................................................371 المطلب الأول : الموقف الجماعي العربي تجاه الثورة التونسية ...................371 المطلب الثاني :الموقف الجماعي العربي تجاه الثورة المصرية ...................372 المطلب الثالث :الموقف الجماعي العربي تجاه الثورة الليبية ....................373 المطلب الرابع : الموقف الجماعي العربي تجاه الثورة اليمنية ...................374 المطلب الخامس : الموقف الجماعي العربي تجاه الثورة في البحرين ..............374 المطلب السادس : الموقف الجماعي العربي تجاه الثورة السورية .................375 المبحث الثالث : تأثير قطر في ثورات الكرامة العربية .........................379 المطلب الأول : السلوك القطري تجاه ثورات الكرامة العربية ....................379 المطلب الثاني : حقائق مستخلصة .............................................390 المطلب الثالث : عقاب قطر على موقفها المؤيد لثورات الكرامة العربية ..........392 المطلب الرابع : بوادر استجابة قطر لقوة الضغوط ، وخشيتها عواقب العقاب ....397 المبحث الرابع : تأثير السعودية في ثورات الكرامة العربية ............406 المطلب الأول : قراءة أولية في السلوك السعودي تجاه ثورات الكرامة العربية.....406 المطلب الثاني : سلوك السعودية تجاه الثورة التونسية...........................409المطلب الثالث : سلوك السعودية تجاه الثورة المصرية ............................411 المطلب الرابع : سلوك السعودية تجاه الثورة اليمنية .............................414 المطلب الخامس : سلوك السعودية تجاه الثورة البحرينية ........................415 المطلب السادس : سلوك السعودية تجاه الثورة الليبية ...........................417 المطلب السابع : سلوك السعودية تجاه الثورة السورية ...........................419 المبحث الخامس : تأثير الإمارات العربية المتحدة في ثورات الكرامة العربية .....422 المطلب الأول : سلوك دولة الإمارات تجاه الثورة التونسية .......................422 المطلب الثاني : سلوك دولة الإمارات تجاه الثورة المصرية .......................423 المطلب الثالث : سلوك دولة الإمارات تجاه الثورة الليبية ........................425 المطلب الرابع : سلوك دولة الإمارات تجاه الثورة في البحرين ....................426 المطلب الخامس : سلوك دولة الإمارات تجاه الثورة اليمنية ......................428 المطلب السادس : سلوك دولة الإمارات تجاه الثورة السورية .....................429 المبحث السادس : الدول العربية الأقل تأثيراً في ثورة الكرامة العربية ..........431 المطلب الأول : سلوك الكويت تجاه ثورة الكرامة العربية .........................431 المطلب الثاني : سلوك المملكة الأردنية الهاشمية تجاه ثورات الكرامة العربية....435 المطلب الثالث : سلوك لبنان تجاه ثورات الكرامة العربية .......................437 المطلب الرابع : سلوك المملكة المغربية تجاه ثورات الكرامة العربية ...............440 المطلب الخامس : سلوك الجزائر تجاه ثورات الكرامة العربية ....................443 المطلب السادس : التضامن بين ثورات الكرامة العربية ..........................446