تعبَقُ الجدرانُ برائحةِ أصحابِها حتى وإن غابوا. تسمَعُ حجارَتُها هسهساتِ أصواتِهِم أغانى أطفالِهِمْ، وقْعَ أقدامِهِمْ المُترَبة يقفِزونَ، يلعبونَ فى رحابِ بَيتِهِمْ الكريمْ. تشمُّ القناطِرُ شَذى عرقِ تَعبِهِم ونكهَةَ الخبزِ المُقمرِ مِن تَنّورٍ تتراقصُ نارُهُ على أصواتِ أطفالٍ تستعجلُ الرغيفَ الملتوثَ بالزيتِ والسُّكَّرْ. يُغنُّ...
قراءة الكل
تعبَقُ الجدرانُ برائحةِ أصحابِها حتى وإن غابوا. تسمَعُ حجارَتُها هسهساتِ أصواتِهِم أغانى أطفالِهِمْ، وقْعَ أقدامِهِمْ المُترَبة يقفِزونَ، يلعبونَ فى رحابِ بَيتِهِمْ الكريمْ. تشمُّ القناطِرُ شَذى عرقِ تَعبِهِم ونكهَةَ الخبزِ المُقمرِ مِن تَنّورٍ تتراقصُ نارُهُ على أصواتِ أطفالٍ تستعجلُ الرغيفَ الملتوثَ بالزيتِ والسُّكَّرْ. يُغنُّونَ فتختالُ القَناطِرُ فَرَحاً يُزقزِقُ الدورى المعشِّشُ بينَ أوراقِ الشجرِ ينقُرُ حبّاتِ التوتِ الناضِج ِ يرفُّ بجَنَاحَيهِ راضِياً مُطمَئنّاً