يعدّ «سراي السلطان» من بين النصوص الأوروبية القيّمة التي تناولت تفاصيل الدولة العثمانية أوائل القرن السابع عشر. يتضمّن النص وصفاً ضافياً للقصر السلطاني وأجنحته، وتفصيلاً للوظائف العثمانيّة، كما يسهب في بيان أحوال الأتراك وعوائدهم. ويأنس القارئ في ثنايا النصّ إشارات غنية، حول الظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، للدولة آنذا...
قراءة الكل
يعدّ «سراي السلطان» من بين النصوص الأوروبية القيّمة التي تناولت تفاصيل الدولة العثمانية أوائل القرن السابع عشر. يتضمّن النص وصفاً ضافياً للقصر السلطاني وأجنحته، وتفصيلاً للوظائف العثمانيّة، كما يسهب في بيان أحوال الأتراك وعوائدهم. ويأنس القارئ في ثنايا النصّ إشارات غنية، حول الظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، للدولة آنذاك.يتضمن الكتاب دراسة تمهيدية حول النص الإيطالي وعلاقات الدولة العثمانية بأوروبا، والبندقيّة على وجه الخصوص؛ وعن الدبلوماسية العثمانيّة مطلع القرن السابع عشر. ولهذا الكتاب أهميّة تتمثل في كونه يوثّق انطباعات الغرب المسيحي عن الشرق الإسلامي، أوائل القرن السابع عشر، إضافة إلى دقّة المعلومات الواردة فيه.ولد أتفيانو بون في البندقية سنة 1552م. وفي سنة 1604 أوكلت اليه مهمة السفارة في القسطنطينية على اثر اعتلاء السلطان أحمد الأول العرش. تمكن بون من اقرار معاهدة صلح بين البندقية والدولة العثمانية، منجزا بذلك مهمة في منتهى الخطورة لحماية تجارة بلاده. انتخب خلال العام 1622 حاكما على مدينة بادوا، وكان ذلك في أواخر أيامه، حيث توفي في العام اللاحق.