لما كانت الجريمة تخلّ بأمن المجتمع واستقراره كان من الواجب ملاحقة مرتكبها وإنزال العقوبة به. ومسألة العقوبة والعقاب في العهود السابقة القديمة كان يتولاها الشخص الذي وقعت عليه الجريمة عن طريق الثأر بنفسه، مما استتبع بالتالي تحديد الإجراءات التي تخضع لها ممارسة هذه السلطة حتى لا تكون كيفية بلا ضوابط ولا قيود عليها. وبذلك تتواجه مص...
قراءة الكل
لما كانت الجريمة تخلّ بأمن المجتمع واستقراره كان من الواجب ملاحقة مرتكبها وإنزال العقوبة به. ومسألة العقوبة والعقاب في العهود السابقة القديمة كان يتولاها الشخص الذي وقعت عليه الجريمة عن طريق الثأر بنفسه، مما استتبع بالتالي تحديد الإجراءات التي تخضع لها ممارسة هذه السلطة حتى لا تكون كيفية بلا ضوابط ولا قيود عليها. وبذلك تتواجه مصلحتان، أولهما مصلحة المجتمع في أن يدافع عن استقراره وأمنه، والثانية مصلحة المدعى عليه بالجريمة في أن يدافع عن نفسه لإظهار براءته إن كان بريئاً. هذه المواجهة تفترض وضع أصول في الملاحقة والمحاكمة توفق بينهما.جاء هذا الكتاب من: مدخل وجزءين: أما المدخل فيحتوي على فصلين متتاليين، يتكلم فيه الأول عن قواعد الاختصاص الجزائي، أما الثاني فيتكلم عن الدعوى العامة. أما الجزء الأول فيحتوي على القواعد التي تنظم إجراءات المحاكمة، كما يحتوي الجزء الثاني على القواعد التي تنظم إجراءات المحاكمة.