يعد سالم الحتاوي واحد من أبرز المؤلفين المسرحيين في الإمارات، بل وأكثرهم إنتاجاً وأوفرهم حظاً في تجسيد مسرحياته على خشبة المسرح، فمند ظهوره على الساح المسرحية في مطالع التسعينات وما يزال (الحتاوي) أغزر إنتاجاً وتواصلاً مع الفرق المسرحية في الدولة، إذ لم يبخل على الفرق بتقديم مسرحه المتنوع.هذا وقد أحدث مسرح الحتاوي المنشور والمنت...
قراءة الكل
يعد سالم الحتاوي واحد من أبرز المؤلفين المسرحيين في الإمارات، بل وأكثرهم إنتاجاً وأوفرهم حظاً في تجسيد مسرحياته على خشبة المسرح، فمند ظهوره على الساح المسرحية في مطالع التسعينات وما يزال (الحتاوي) أغزر إنتاجاً وتواصلاً مع الفرق المسرحية في الدولة، إذ لم يبخل على الفرق بتقديم مسرحه المتنوع.هذا وقد أحدث مسرح الحتاوي المنشور والمنتج المشخص على المسرح تفاعلاً إيجابياً، وشكل إثراء للحياة المسرحية، إذ جسد شخوصه العديد من الممثلين والممثلات- الأمر الذي عاد عليهم وعليهم بجوائز المسابقة الرسمية لأيام الشارقة المسرحية على مر الأعوام.وعندما تنشر (الياثوم ومسرحيات أخرى)، للحتاوي ضمن إصدارات الدورة الثالثة عشرة لأيام الشارقة المسرحية (مارس 2003)، فإن ذلك يعني أن مسرح الحتاوي يستحق أن يتوفر للباحثين والدارسين إلى جانب المشتغلين بالإنتاج المسرحي-ها هي مسرحيات جديرة بالتقدير تنشر: الياثوم، جنون البشر، زهرة، إنها زجاجة فارغة وجوهرة، بحيث يصبح متاحاً من مسرح الحتاوي الجزء الأكبر المنجز حتى تاريخه.لقد حازت مسرحية الياثوم، التي قدمت لأول مرة في المسابقة المسرحية لأيام الشارقة المسرحية في الدورة العاشرة (إبريل 2000) ومن إنتاج مسرح أن القيوين الوطني، على جل جوائز التظاهر المسرحية المحلية, أفضت إلى حوارات ومناقشات مستفيضة حول هوية المسرح المحلي وطبيعة استلهام الموروث في الأعمال المسرحية وأهمية التعامل مع المميزات والمشخصات البيئية كعالم فرز نوعي للتجربة المسرحية المحلية. كذلك كان الحال مع مسرحية (جنون البشر) و(زهرة).لقد خبر المسرح الحديث المؤلف سالم الحتاوي واقترب منه منذ سنوات، فقد عمل معه على إنتاج مسرحية (إنها زجاجة فارغة)، وهي من الأعمال الباكرة للحتاوي، غذ تم إخراجها ضمن مسابقة الأيام المسرحية في الدورة السابعة (مايو 1996)، وحظيت بحوارات جادة وساخنة، إن نص (جوهرية) هو من النصوص الحديثة التي لم يتم نشرها بعد ولم تصل إلى خشبة المسرح، وكتبت بالفصحى.هكذا تكون صورة المؤلف المسرحي سالم الحتاوي أقرب إلى الوضوح والسعة بحيث تسمح بقراءات متعددة بعد أن أضاءت بعض الندوات والحلقات الدراسية الكاتب وسلطت ضوء على مؤلفاته وأعماله المسرحية التي تميزه في بعدها الاجتماعي النفسي والبيئي الذي يحاول عبره أن يوظف المسرح لأوسع متفرجين يمكنهم أن يجدوا في مسرحه حرارة الواقع ونبض الوطن ومساحة الحوار والتفاعل؟وسيجد القراء بالتأكيد متعتهم في قراءة هذه النصوص، فهي من بعض رؤاهم وتصاوير حيواتهم وطموح أيامهم... فالمسرح حياة مضافة إلى عمر البشر.