هذا الكتاب لا يلجأ الى العنف الا فاقد القضية , ولا يلجأ الى سلاح الموقف الا المطمئن الى منعة قضيته . ولكن سلاح الموقف لا يكون فاعلا ماضيا الا اذا كان مشفوعا بقوة الحق وقوة الشرعية وقوة الارادة الموحدة . ومن لا يجد سوى العنف الماحق انما هو ذاك الذي تعوزه ذخائر الحق والشرعية ووحدة الارادة الوطنية .هذا مع العلم ان سلاح الموقف له بع...
قراءة الكل
هذا الكتاب لا يلجأ الى العنف الا فاقد القضية , ولا يلجأ الى سلاح الموقف الا المطمئن الى منعة قضيته . ولكن سلاح الموقف لا يكون فاعلا ماضيا الا اذا كان مشفوعا بقوة الحق وقوة الشرعية وقوة الارادة الموحدة . ومن لا يجد سوى العنف الماحق انما هو ذاك الذي تعوزه ذخائر الحق والشرعية ووحدة الارادة الوطنية .هذا مع العلم ان سلاح الموقف له بعد اخلاقي , اذ لا يستطيع ان يستخدمه الا من يتمتع بالصدقية , اي من يتحلى بكل الصفات الحميدة .اما المقاومة اي مقاومة , فهي تمتشق السلاحين معا : سلاح العنف وسلاح الموقف . السلاح الحربي لا يحسم معركة مع قوة غاشمة تمسك بأعتى ادوات الفتك والتدمير , كما ان العنف بما قد يجر اليه من مآس انسانية , انما يعرض المقاومة , ولو زورا الى وصمة الارهاب من جانب خصومها . لذا القول ان السلاح الحربي هو في واقع الحال ضعف للمقاومة من حيث يراد له ان يكون قوتها .