الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين، وعلى من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:فقد استفاضت الأحاديث في تحريم اتخاذ القبور مساجد و في تحريم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة لما فيها من الغلو في صاحب الضريح وتعظيم صاحب القبر و لما فيها من مظنة الصلاة لصاحب الضريح، ولخشية تطور الأمر إل...
قراءة الكل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين، وعلى من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:فقد استفاضت الأحاديث في تحريم اتخاذ القبور مساجد و في تحريم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة لما فيها من الغلو في صاحب الضريح وتعظيم صاحب القبر و لما فيها من مظنة الصلاة لصاحب الضريح، ولخشية تطور الأمر إلى عبادة صاحب الضريح ولحماية جناب التوحيد ولسد ذريعة الوقوع في الشرك وللبعد عن التشبه بعبدة الأوثان والمشركين.ولم يلتزم كثير من الناس الهدي النبوي فاتخذوا القبور مساجد وصلوا في المساجد التي بها أضرحة وتطور الأمر عند البعض حتى آل إلى الطواف حول الضريح والنذر لصاحب الضريح واعتقاد أنه يمكن أن يجلب خيرا أو يدفع مكروها وهذا شرك أكبر مخرج من الملة.وإذا نصحت أحدهم و عرضت له النصوص النبوية التي لا تجيز الصلاة على القبور أو الصلاة في المساجد التي بها قبور تجده متعلق ببعض الشبهات يظن منها أنها تجيز الصلاة في المساجد التي بها أضرحة،وهي في الحقيقة لا تقوى و لا تستطيع أن تعارض النصوص الصريحة الواضحة في عدم جواز الصلاة في المساجد التي بها قبور فكان لا بد من بيان هذه الشبه والجواب عنها نصيحة لله والله من وراء القصد.