ليس القرآن الكريم، كتاب تشريع وعلوم اللغة والبيان والنحو والصرف وعلوم اجتماعية وطبية فحسب، بل فيه العلوم التي توصل الإنسان إلى أطراف الكون، والغوص في أعماقه والتعرف على نظمه وقوانينه، ففي القرآن أخبار عن نسبية الزمان والمكان وفيه يخبرنا عن نشأة الكون ويدلنا على تطوره ويخبرنا عن نهايته أيضاً. أخبرنا عن توازن الكواكب والنجوم في ال...
قراءة الكل
ليس القرآن الكريم، كتاب تشريع وعلوم اللغة والبيان والنحو والصرف وعلوم اجتماعية وطبية فحسب، بل فيه العلوم التي توصل الإنسان إلى أطراف الكون، والغوص في أعماقه والتعرف على نظمه وقوانينه، ففي القرآن أخبار عن نسبية الزمان والمكان وفيه يخبرنا عن نشأة الكون ويدلنا على تطوره ويخبرنا عن نهايته أيضاً. أخبرنا عن توازن الكواكب والنجوم في السماء، وأخبرنا عن حركات الأجرام السماوية وفيه الكثير.وليست كل آيات القرآن قابلة للتفسير منذ نزوله لأنه لا يختص بمرحلة زمنية واحدة في تطاول تاريخ البشرية، بل إنه يتفسر إما من خلال الاكتشاف فيه والمطابقة على الحقيقة والواقع وإما العكس عندما يتم الاجتهاد في تفسير ظاهرة في الطبيعة وبعد فترة نجدها في القرآن الكريم.والاعتقاد الإسلامي السليم ينأى عن قوقعة القرآن وتدبر آياته من خلال اجتهادات قديمة أو حديثة معينة، بل إن الله عزّ وجل طالب المسلم دائماً بتدبير آيات الكون وبالتالي تدبر آيات القرآن الكريم التي تعين المسلم على فهم ما يحيط به.وفي هذا الكتاب يحاول الباحث تدبر وتفسير آيات من القرآن الكريم على ضوء الاكتشافات الفيزيائية ومطابقتها معانيها العلمية مع الواقع. وهذه إضاءة بعض ما تناوله الباحث في هذا الصدد: آيات التوازن، آية الخلق والمادة، آيات نسبية الزمن، آيات كونية، الإسراء والمعراج والفيزياء الحديثة، المستعر (الانفجار) الأعظم وولادة الكون، ما قبل الكون في القرآن الكريم، نهاية الكون وما بعده، أيضاً في القرآن الكريم، وفار التنور، عوالم أخرى، العالم الثالث، ذكر عالم الجن في القرآن الكريم، طبيعته ومسكنه، ولغته وحياته، مثلث برمودا، نظرية الاسترداد...وقد جاء تفسير الآيات التي أوردها الباحث في هذه المجالات على ضوء علم الفيزياء وبدقة لا متناهية، ليؤكد التصاق العلم بالقرآن التصاقاً عضوياَ شديداً، وأن القرآن أرفع درجة من أي علم مكتشف لأنه أسبق بالمعرفة والاكتشاف لأنه جاء من لدن حكيم خبير.