تعيش المرأة الفلسطينية وضعا معقدا للغاية، في ظروف اجتماعية واقتصادية غاية في البؤس، إضافة إلى واقع الاحتلال الذي يدمر القيم الإنسانية ومعنى الحياة ذاتها للناس جميعا، رجالا ونساء، وارتباطاً بهذا فإن قضية تحرير المرأة والحديث عن وضعها يأتي أيضا في سياق غاية في التعقيد ارتباطا بظروف الاحتلال والاضطهاد القومي الذي تتعرض له النساء في...
قراءة الكل
تعيش المرأة الفلسطينية وضعا معقدا للغاية، في ظروف اجتماعية واقتصادية غاية في البؤس، إضافة إلى واقع الاحتلال الذي يدمر القيم الإنسانية ومعنى الحياة ذاتها للناس جميعا، رجالا ونساء، وارتباطاً بهذا فإن قضية تحرير المرأة والحديث عن وضعها يأتي أيضا في سياق غاية في التعقيد ارتباطا بظروف الاحتلال والاضطهاد القومي الذي تتعرض له النساء في بلد مستَعمَر. وبالنتيجة في عدد من النواحي، بسبب الاحتلال، وكذلك تعرضها لقمع واضطهاد وأنواع أخرى من العنف ليس للاحتلال يد فيها وان كان يشجعها، ويدعمها عبر ممارساته ويعيق مقاومتها في سياق تكاملي يروج فيه عنف لآخر، واضطهاد لاضطهاد آخر تكون في الحالتين الضحية هي نفسها المرأة الفلسطينية التي يبدو إنها تعيش نوعا من القدر يصنعه الناس يكون عليها دائما فيه أن تدفع الثمن، ثمن كونها امرأة.إن تحليلا كلاسيكيا بسيطا لوضع المرأة الفلسطينية في مجتمعها وتحت الاحتلال يشير بما لا يدع مجالا للشك إلى أنها تتعرض لتمييز وانتهاك خطير لحقوقها على أساس الجنس والقومية، وفي تكامل معياري التمييز الآنفين تصبح المرأة الفلسطينية خاضعة لمعيار مركب من التمييز ربما يكون هو الأشد خطورة، وتعذيبا وجلبا للعنف والاضطهاد.