إن المصادر والمراجع الجغرافية العربية تمثل أهمية كبيرة في بحث التاريخ والجغرافيا التاريخية وتاريخ الثقافة والحياة السياسة للشعوب التي تعيش حالياً في منطقة آسيا الوسطى. وتمثل هذه المصادر عدداً كبيراً من المقالات المكتوبة بالعربية والمرتبطة ببعضها البعض بتقاليد وأساليب موروثة (على الرغم من أن مؤلفيها كانوا ينتمون إلى شعوب مختلفة)....
قراءة الكل
إن المصادر والمراجع الجغرافية العربية تمثل أهمية كبيرة في بحث التاريخ والجغرافيا التاريخية وتاريخ الثقافة والحياة السياسة للشعوب التي تعيش حالياً في منطقة آسيا الوسطى. وتمثل هذه المصادر عدداً كبيراً من المقالات المكتوبة بالعربية والمرتبطة ببعضها البعض بتقاليد وأساليب موروثة (على الرغم من أن مؤلفيها كانوا ينتمون إلى شعوب مختلفة). ففي القرن التاسع كانت هناك مؤلفات علماء مثل: البلاذي وابن خرداذبه واليعقوبي. وفي القرن العاشر مؤلفات للأصطخري وأبي ضلاف والمقدسي والمسعودي والخوارزمي والدينوري والطبري وابن مسكويه وابن رشد وابن الفقيه وابن هوكله. وفي القرن الحادي عشر كتب البيروني، والقرن الثاني عشر – الإدريسي والمروزي والسمعاني وفي الفترة من الثاني عشر هناك إلى الثالث عشر كان هناك ابن الأثير وياقوت الحموي، وفي القرن الرابع عشر هناك العمري وابن عرب شاه. هؤلاء وغيرهم كثيرون من المؤرخين تركوا تراثاً يعتمد عليه العلماء المعاصرون في رسم لوحة التطور التاريخي والثقافي عند شعوب آسيا الوسطى والقوقاز والجزء الأوروبي من روسيا.إن "رحلة ابن بطوطة" (القرن الثامن الهجريـالقرن الرابع عشر الميلادي)، والتي نخصص لها هذا الكتاب تحتل مكانة هامة بين أعمال الرحالة العرب وإنجازاتهم. وقد كتب أي. يو. كراتشكوفسكي يقول: "بعد صدور الموسوعات والمراجع الجغرافية الكبيرة في القرنين 13-14 كان الأدب الإسلامي قد وصل إلى ذروته وبقي جنس الرحلات الأكثر ثراء من حيث الكم وحتى النعاية إلا أنه من الواضح أن آخر الرحالة العظماء الذي سافر حول العالم الإسلامي كله ينتمي إلى القرن الثامن الهجري / القرن الرابع عشر الميلادي. وهو الرحالة الشهير (ابن بطوطة) والذي تقرأ رحلاته حتى يومنا هذا في المدارس العربية، والذي لايمكن عدم الاستشهاد به في أي عمل يصدر عن أوردا الذهبية وآسيا الوسطى... "416،107-417".المؤلف