إذا كان المشرع فى كل دول العالم قد حمى الوظفية العامة من خرط استغلالها والتعدى عليها بمعرفة القائمين عليها فجرم الاختلاس والرشوة واستغلال النفوذ والاستيلاء على المال العام والتربح و الغدر وما يحلق بذلك من جرائم أخرى تمثل اعتداء على المال العام . إلا ان المشرع المصرى رأى .. أن تجريمه للأفعال السابقة وما يلحق بها من جرائم لم يوصد ...
قراءة الكل
إذا كان المشرع فى كل دول العالم قد حمى الوظفية العامة من خرط استغلالها والتعدى عليها بمعرفة القائمين عليها فجرم الاختلاس والرشوة واستغلال النفوذ والاستيلاء على المال العام والتربح و الغدر وما يحلق بذلك من جرائم أخرى تمثل اعتداء على المال العام . إلا ان المشرع المصرى رأى .. أن تجريمه للأفعال السابقة وما يلحق بها من جرائم لم يوصد كل الأبواب أو يغلق كل السبل أمام المنحرفين من الموظفين العموميين ومحترفى جرائم الاعتداء على المال العام . نظراً للطرق المتعددة والوسائل الحديثة التى أصبحت من أدوات ارتكاب تلك الجرائم ، نتيجة السلطات التى يتمتعون بها ، فتأتى بتجريم الكسب غير المشروع كجريمة مستقلة بخلاف ما ذكر من جرائم المساس بالمال العام تأكيداً لأهمية المصلحة المحمية هنا وتحقيقاً لغاية جنائية أكبر على أساس أن الضرر الواقع من تلك الجريمة يمس المجتمع فى مجموعه فهى مضره بالمصلحة العامة وذلك بالنظر إلى الحق الذى أصابه الضرر المباشر بارتكاب الجريمة .وجريمه الكسب غير المشروع هذه لا يزال يكتنفها العديد من الصعوبات سواء كان ذلك متعلقاًُ بالإجراءات أو الإثبات ، ويرجع ذلك لقصور التشريعات المنظمة لها قديما وحديثاً أو لقصور فهم القائمين على ضباط هذه الجريمة وجمع ادلتها أو لمخالفتها بعض القواعد العامة فى لإثبات وكل هذا يجعل جريمه الكسب غير المشروع مجالاً خصباً للبحثص والتنقيب والدراسة فموضعها هام فى ذاته لكونهلم يحظ بالقدر الكافى من البحث والشرح حتى الان كما أنه هام فى زمانه نظراً لما يترتب على هذه الجريمة من أثار قد تكون أكبر حجماً قفى الظروف الاقتصادية التى تعيشها البلاد الان . ومن هنا جاءت تلك الدراسة حول جريمة الكسب الغير مشروع .