مدخل الرواية"فى إحدى عمارات فى زفتى بمحافظة الغربية يسكن رفيق باشا المحامى وهى احدى العمارات القديمة التى تتبع الحكومة المصرية يستأجر رفيق باشا الشقة بخمسة عشر جنيه يسكن هو ووالدته وأخته ينتمى رفيق باشا إلى احدى العائلات التى كانت تسمى الاقطاع قبل ثورة 23 يوليو 1952 كانت العائلة تملك أكثر من 200 فدان فى أكثر من قرية من قرى المرك...
قراءة الكل
مدخل الرواية"فى إحدى عمارات فى زفتى بمحافظة الغربية يسكن رفيق باشا المحامى وهى احدى العمارات القديمة التى تتبع الحكومة المصرية يستأجر رفيق باشا الشقة بخمسة عشر جنيه يسكن هو ووالدته وأخته ينتمى رفيق باشا إلى احدى العائلات التى كانت تسمى الاقطاع قبل ثورة 23 يوليو 1952 كانت العائلة تملك أكثر من 200 فدان فى أكثر من قرية من قرى المركز لكن بعد قيام الثورة قامت الثورة بإنتزاع الملكية من هذه الاسرة وأصبحت الاسرة تعيش على الكفاف وانحدر المستوى الاجتماعى للاسرة حتى اغتنى الفلاحين الذين كانوا يعملون فى الارض وأخذوا الارض من عائلة رفيق أصبح المستوى المعيشى للفلاحين أعلى من عائلة رفيق باشا الذى توفى والده عندما علم ان الدولة قامت بتأميم ثرواته وأرضه التى جمعها بالتعب والجد عندما شاهد الوالد جري عمره يضيع أمامه فى لحظة لم يتحمل قلبه الكارثة سقط على أثرها صريعا كان رفيق مايزال صغيرا لكنه شاهد الظروف التى تمر بها العائلة أمام عينيه كبر رفيق وحمل كرها للثورة ومن قام بهافى الناحية المقابلة من هذا الشارع استأجر رفيق شقة قام بفتحها مكتب للمحاماة والاستشارات القانونيةلكن إلى جانب المحاماة حول رفيق باشا مكتبه إلى أنشطة أخرى بجوار المحاماة والاستشارات القانونية فهو مكتب لكل من يبحث عن مكان لسيجارة حشيش أو بانجو أو تخليص مصالح للعملاءفى معظم الاوقات يتم غلق المكتب بعد الساعة الثانية عشرا ليلا ليتحول إلى وكر لممارسة شرب الحشيش والمخدرات وفى الصباح مكتب محاماة عادى يمارس عمله كأى مكتب للمحاماةزوجة رفيق امرأة ثمينة بعض الشئ يقال أنه تعرف عليها فى أحد الكزينوهات بالاسكندرية كانت أحيانا تذهب إلى المكتب فى المساء لتنظيفه يحتفظ رفيق بحكم عمله فى المحاماة والكيف بشبكة علاقات واسعة مع مختلف طبقات الشعب فإلى جانب عمله فى المحاماة يشترك مع العديد من الافراد فى تأسيس الشركات والمحالات التجارية والعديد من الاطيان فهو يخلص العديد من الشركات من كثير من المشاكل إلى جانب ذلك كل من يريد أن يترشح للانتخابات يذهب إلى رفيق ليدفع له مقابل الوقوف بجانبه كل تلك الاعمال جعلت رفيق من أغنى أغنياء زفتى وزاد ثراء خاصة بعد شراء مصنع زفتى للغزل والنسيج المبنى على مساحة فدانين وعمد إلى تقسيمه وبيعه قطع لبناء عمارات عليه كل ذلك جعل رفيق يزداد ثراء إلى جانب ذلك حصل رفيق على ترخيص لبناء مجزر للدواجن على الارض الزرعية عندما اجتاحت انفلونزا الطيور مصر وقام ببناء مجزر للدواجن وثلاجة تجميد وحصل على قرض من الدولة عندما كانت تشجع لبناء المجازر أعطته الدولة عشرة ملايين جنيه ليبنى المجزر ويسدد بعد عشر سنوات استخدم جزء من هذه الاموال فى شراء أراضى مصنع زفتى والباقى لبناء المجزر بعد بناء المجزر فتح العديد من منافذ التوزيع بشارع فلسطين لبيع الدجاج والبط المجمدإلى جانب ذلك من يريد دخول الكلية الحربية عليه أن يدفع الخمسين ألف للرفيق حتى يدخل الكلية الحربية أو الشرطة التى انخفض سعرها من خمسين إلى 30 بعد 25 يناير لكن مقابل ظلت الكلية الحربية فى الارتفاع من الاشخاص الذين ذهبوا إلى رفيق لكى يدخله الكلية الحربية محمد مع والده الفلاح الذى جاء من إحدى القرىرفيق خير ياحجالوالد بس والله ياباشا الواد ابنى نجح فى الثانوية وعايزين ندخله الكلية الحربيةرفيق بس الله ماشاء الله وماله ياحج وماله بس كدهبس ياحج لازم تدفع له خمسين ألف علشان ابنك يدخل الحربيةالوالد ليه كده ياحج خمسين ألف كتير قوى هو أنه بطلب منك توديه ايطاليا أنا رأى توديه ايطاليا أحسن ياحجمحمد بس ايطاليا اكتفت باللى فيها وكل يوم بنسمع عن ناس بتغرقبس يامحمد طالما ليك هدف ومؤمن بيه وان أنت ممكن تحققه مش هتغرق ابدا طول ما ايمانك بربنا كبير وخلى ايمانك بربنا كبيرالوالد متهز المبلغ شوية ياباشا وده جميل مش هنساه ليك طول العمررفيق ياحج انت بتشترى وظيفة محترمة وبدلة كل الشباب بيحلم يلبسها وانت بستكتر على ابنك خمسين ألف علشان يبقى ظابط البلد كلها بصالهانت جاى تشترى ياحج ولا جاى تتفرجبس ياحج أنا هخدمك وومكن أشيل الخمس تلاف أى أنا بخدهم علشان خاطرك وعلشان خاطر ابنك شكله شاب محترمالوالد متهزها كمان شويةرفيق دى فلوس ناس ياحج وفلوسى أنا سبتها أعمل ايه تانى "