هذه الرواية التي أثارت جدلا لشهور طويلة في الأوساط الأدبية العالمية. وكان من السهل أن تتوحد كل عناوين المقالات والمراجعات النقدية التي تناولتها إثر فوزها بجائزة الأورانج تحت هذا العنوان: فازت بجائزة "الأورانج" الرواية التي تهشّم الأمومة.وبالفعل لا يمتلك جمهور القراء الكبير إلا الإنقسام إلى فريقين: الأول يضع في الحسبان النوايا ال...
قراءة الكل
هذه الرواية التي أثارت جدلا لشهور طويلة في الأوساط الأدبية العالمية. وكان من السهل أن تتوحد كل عناوين المقالات والمراجعات النقدية التي تناولتها إثر فوزها بجائزة الأورانج تحت هذا العنوان: فازت بجائزة "الأورانج" الرواية التي تهشّم الأمومة.وبالفعل لا يمتلك جمهور القراء الكبير إلا الإنقسام إلى فريقين: الأول يضع في الحسبان النوايا الطيبة للبطلة الأم التي مهما كان عجزها عن القيام بدورها, فقد أرهقتها "البذرة الشريرة" الردئية منذ الميلاد وكانت تدرك طوال الوقت إجرامها اللامحدود, ولكن لا حيلة في منع البذرة من النمو ليستشري إجرامها, حتى والمؤلفة تسترجع معنا الأحداث وأدق التفاصيل نرى أنه لا شيء يمكن لهذه الأم المسكينة أن تفعله بشكل مختلف لمنع ابنها من أن يصبح واحدا من هؤلاء القتلة ذوي السمعة السيئة في المدارس الثانوية الأمريكية وهو في الخامسة عشرة من عمره.هل "كيفين" شرير بالفطرة, أو أن إيفا/ الأم التي اعترفت أنها كانت خائفة من فكرة الأمومة, هي الملومة الأساسية عما تحوّل إليه؟هذا هو سؤال الرواية الذي فجر ينبوعا جديدا من الحكي وكسر تابوهاً عن علاقة الأم والإبن خافت كاتبات كثيرات من الإقتراب منه.