هاهو أحد أبناء هذه الموهبة الجاهينية، الشاعر نبيل خلف، يقع أسيراً للرباعية الشعرية، أقول أسيراً لأن فن الرباعية بالذات لايكتبه المرء بإرادته وإلا كتب منظومات إيقاعية سمجة بلا رحيق كمصاصة القصب، إنما هو فن الحكمة الذي يختار شاعره.على الرغم من كونها مربعا من القوافى يسهل محاكاته على كل من يجيد الأوزان، فإنها لا تسلس قيادها لشاعر ي...
قراءة الكل
هاهو أحد أبناء هذه الموهبة الجاهينية، الشاعر نبيل خلف، يقع أسيراً للرباعية الشعرية، أقول أسيراً لأن فن الرباعية بالذات لايكتبه المرء بإرادته وإلا كتب منظومات إيقاعية سمجة بلا رحيق كمصاصة القصب، إنما هو فن الحكمة الذي يختار شاعره.على الرغم من كونها مربعا من القوافى يسهل محاكاته على كل من يجيد الأوزان، فإنها لا تسلس قيادها لشاعر يقصرها على العادة والمألوف من الصور والمعانى، إنما تسلس قيادها لمن تشعر بأن فى وجدانه فائضا يطلب التربيع، وهكذا أسلست الرباعية قيادها للشاعر نبيل خلف، الذى هز جذوره الشجرية الشعرية فملأت هذه السلة الكبيرة بالثمار، هذه الرباعيات وإن تضمنت البعد الفسلفي كالرباعيات الجاهينية والخيامية فإنها بنت عصرها، بنت حياتها الراهنة المميكنة المعقدة المليئة بالقلق والشك والحيرة والبلبلة إلى ما يقارب العبث، إلا أنها جميلة عميقة، وأيضا مسلية مثل قزقزة الفسدق واللوز والفول السودانى.خيرى شلبى.