البحث فى مسئولية المحامى المدنية تجاه عملائه يبدو من الأهمية بمكان بحيث تصل الى تربعها على قمة الموضوعات التى يمكن التفكير فى بحثها والتى تتميز بطابع الجدية والاستمرار، وعلى الرغم من هذه الأهمية الفائقة التى تحتلها مهنة المحاماة وتتبوأها دراسة مسئولية المحامى تجاه عملائه -بتعويضهم عما لحق بهم من ضرر بسبب تقصيره فى أداء التزاماته...
قراءة الكل
البحث فى مسئولية المحامى المدنية تجاه عملائه يبدو من الأهمية بمكان بحيث تصل الى تربعها على قمة الموضوعات التى يمكن التفكير فى بحثها والتى تتميز بطابع الجدية والاستمرار، وعلى الرغم من هذه الأهمية الفائقة التى تحتلها مهنة المحاماة وتتبوأها دراسة مسئولية المحامى تجاه عملائه -بتعويضهم عما لحق بهم من ضرر بسبب تقصيره فى أداء التزاماته نحوهم- فان هذا الموضوع لم يحظ بما يستحقه من دراسة أو بحث متعمق من جانب الفقه، وعلى هذا سيكون سيرنا فى البحث على النحو التالى: نمهد له بعرض فى عجالة -لدور المحامى بالنسبة للعميل وأيضا كمساعد للمجكمة فى تحقيق العدالة. ثم نتجه الى دراسة -سريعة- لوضع مهنة المحاماه فى كل من القانون الفرنسى -قديمه وحديثه- والقانون المصرى مخصصين قبل ذلك فقرة خاصة نتناول فيها دور ووضع المحاماة فى الاسلام.ثم ينقسم البحث بعد ذلك الى ثلاثة أبواب نعرج فى الباب الأول الى تحليل العقد الرابط بين المحامى وعميله دارسين الآراء المختلفة التى أدليت بشأن تكييفه منهين من ذلك الى التكييف الذى نراه متفقا مع طبيعة العلاقة. ثم نتطرق فى نفس الباب الى التزامات كل من الطرفين، ونكرس الباب الثانى من الدراسة للتعرض لطبيعة المسئولية الناتجة عن تقصير المحامى فى أداء التزامات. موضحين طبيعة التزام المحامى تجاه العميل من خلال عرض النظرية الخاصة بتقسيم الالتزام الى التزام بنتيجة وآخر بوسيلة، ثم نعقد الباب الثالث والأخير من البحث لبيان عناصر المسئولية وآثارها، ونحاول فى نهاية البحث ختامه بأهم ما وصلنا اليه من آراء وبعرض بعض المقترحات التى نراها لازمة لضبط مسئولية المحامى والحفاظ على علاقته بالعميل.