نحن في حاجة الى خطاب ديني حضاري مقنع, الى خطاب بديل صادق صدوق, غير موظف يقبض على طرفي الحبل:الوفاء للارث, و مواكبة التجديد و التغيير اللذان توجبهما و تفرضهما حركة الزمن. يجب أن نستمسك "بالعروة الوثقى" التي "لا انفصام لها" (البقرة, 2, 256) , و في نفس الوقت نعلم أبناءنا غير ما تعلمنا لأنهم خلقوا لزمن غير زمننا, بل يجب أن نحمد و نب...
قراءة الكل
نحن في حاجة الى خطاب ديني حضاري مقنع, الى خطاب بديل صادق صدوق, غير موظف يقبض على طرفي الحبل:الوفاء للارث, و مواكبة التجديد و التغيير اللذان توجبهما و تفرضهما حركة الزمن. يجب أن نستمسك "بالعروة الوثقى" التي "لا انفصام لها" (البقرة, 2, 256) , و في نفس الوقت نعلم أبناءنا غير ما تعلمنا لأنهم خلقوا لزمن غير زمننا, بل يجب أن نحمد و نبارك ثورة أبناءنا علينا, ثورة البناء طبعا, لانها تسلك مسلك سنة الله الذي لو شاء لجعل الكون قارا مستقرا لا حركة به أصلا, "ألم تر الى ربك كيف مد الظل و لو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا." (الفرقان,54,52) . الكون كله, من أصغره الى أكبره, حركة, و من قال حركة قال تطورا, كذلك أراده بارئه و خالقه و مسيره. يجب أن نعيش عصرنا, أي الحركة, عيشا تاما, بل يجب أن نحركه تحريكا موجبا في نور الله و نور شمسه, حتى لا يكون الظل ساكنا و ألا نركن أبدا الى سكونه, يجب أن نعيش المعاصرة بايمان و اخلاص, لا أن نكون مجرد متفرجين متحسرين, و معاصرين كارهين للمعاصرة, و مشلولين متغبنين, و معاصرين لمعاصرة تهمشنا و لا نسهم فيها بسوى الحسرات, و الآهات و الدموع