عام 1952 نشرت الونيسكو مجموعة من الكتيبات المكرّسة لمشكلة العنصرية في العالم. من بين تلك الكتيبات واحد لكلود ليفي – شتراوس بعنوان "العرق والتاريخ" قدّم فيه محاولة مقتضبة تجاوزت موضوعها كثيراً فكانت مدخلاً لتأمل جديد حول الثقافة الغربية، ومعنى الحضارة، والسمة الاحتمالية للزمن التاريخي، الخ. لقد كانت في الواقع، بعض مبادئ الفكر الح...
قراءة الكل
عام 1952 نشرت الونيسكو مجموعة من الكتيبات المكرّسة لمشكلة العنصرية في العالم. من بين تلك الكتيبات واحد لكلود ليفي – شتراوس بعنوان "العرق والتاريخ" قدّم فيه محاولة مقتضبة تجاوزت موضوعها كثيراً فكانت مدخلاً لتأمل جديد حول الثقافة الغربية، ومعنى الحضارة، والسمة الاحتمالية للزمن التاريخي، الخ. لقد كانت في الواقع، بعض مبادئ الفكر الحالي للمؤلف وقد تمت صياغتها، دون تقنية مفرطة وبلغة واضحة ودقيقة دائماً. ولكن في تلك الحقبة كان ليفي – شتراوس الذي نشر لثلاث سنوات خلت كتاب "البنى الأصلية للقرابة"، معروفاً لدى المتخصصين وحسب، كان ما يزال "الأستاذ كلود ليفي – شتراوس. أما اليوم فقد بات سيد البنيوية الذي يعرف اسمه جمهور عريض. كان تقديرنا أنه من المهم بمكان أن نعيد الى التداول هذا الكتيب الذي فقد من المكتبات منذ عدة سنوات.