الحديث عن الجهاد والسلام العالمي يأتي في سياق الحديث عن العلاقات الدولية، والعلاقات الدولية جزء من العلاقات الإنسانية، ولعل الإسلام من أبرز الديانات والمذاهب اهتمامًا بالعلاقات الإنسانية عمومًا، سواء في نواحيها النفسية، أو الاجتماعية، أو الثقافية، أو غيرها، على مستوى الأفراد، والجماعات، في حالات الاتفاق والاختلاف، وفي حالات السل...
قراءة الكل
الحديث عن الجهاد والسلام العالمي يأتي في سياق الحديث عن العلاقات الدولية، والعلاقات الدولية جزء من العلاقات الإنسانية، ولعل الإسلام من أبرز الديانات والمذاهب اهتمامًا بالعلاقات الإنسانية عمومًا، سواء في نواحيها النفسية، أو الاجتماعية، أو الثقافية، أو غيرها، على مستوى الأفراد، والجماعات، في حالات الاتفاق والاختلاف، وفي حالات السلام والحرب. أما الحديث عن الجهاد في الإسلام فله طابع خاص من لدن كل ما يسمع به، إما فرقًا وخوفًا منه، من قبل كثير ممن تعزب عنه غاياته وآدابه، أو قل: يجهل حقيقة الإسلام وتشريعاته، وإما إعجابًا وتقديرًا ممن يعرف الجهاد على حقيقته، وإما شوقًا إليه، ممن ينضوي تحت لوائه لإعلاء كلمة الله في الأرض. وإذا كان أهل الإعجاب والشوق قد أعفونا - بسبب قناعتهم- من الخوض في الموضوع والمجادلة فيه، فإننا نخص في خطابنا هذا الفريق الأول (الخائف الفرق).