يرسم عبد اللطيف النيلة وضعيات سردية، هي بمثابة نقاط تقاطع بين الفرد والجماعة، يبدو فيها الفرد كيانا مستقلا ومتفاعلا اجتماعيا، مما يكسب القصة طابعا حواريا واضحا، لولا أن البعد الحواري لا يعدو أن يكون في النهاية مظهرا خادعا لواقع تضغط فيه الجماعة بثقلها وسلطتها على الفرد درجة دهسه أحيانا، أو القذف به إلى عالم اللاسواء النفسي والاض...
قراءة الكل
يرسم عبد اللطيف النيلة وضعيات سردية، هي بمثابة نقاط تقاطع بين الفرد والجماعة، يبدو فيها الفرد كيانا مستقلا ومتفاعلا اجتماعيا، مما يكسب القصة طابعا حواريا واضحا، لولا أن البعد الحواري لا يعدو أن يكون في النهاية مظهرا خادعا لواقع تضغط فيه الجماعة بثقلها وسلطتها على الفرد درجة دهسه أحيانا، أو القذف به إلى عالم اللاسواء النفسي والاضطراب الذهني. من هنا تميز شخصيات المجموعة بكونها حالات سيكولوجية يطبعها الفصام والهلوسة والاستيهام المرضي والفكر الإسقاطي، فرضا أو واقعا، بالقوة أو الفعل.. بما يجعل من المجموعة مشغلا إكلينيكيا، ومن كل قصة أريكة للتحليل السردي للذات من غير عسف أو افتعال.هي كتابة ماكرة أحيانا، تعري السارد إذ توهم بتعرية الشخصية، والقارئ إذ تعني السارد..وكتابة مشهدية تنهض على لعبة الكاميرا والتعبير بالصورة وتتابع المحفزات بشكل مشوق، كأنما هي مشاريع سيناريوهات شبه جاهزة وقابلة للتحويل إلى كتابة فيلمية جاذبة.عن موقع دروب الثقافي