شبابيكنا من غير هوا شبابيكنا من غير ضوّالبحر مرصوف بلاط والأوضـة وســع النوّبهذين البيتين من قصيدة لي بعنوان «ضل الجو» كتب الروائي الكويتي «طالب الرفاعي» روايته التي استوحت بعض الاسم «ظل الشمس». قرأت الرواية منذ فترة، ولكن عند إعادة قراءتها لمت نفسي لومًا شديدًا. كيف فاتني أن أتوقف أمام هذا العمل الكاشف؟ هذه الرواية النبوءة؟ فال...
قراءة الكل
شبابيكنا من غير هوا شبابيكنا من غير ضوّالبحر مرصوف بلاط والأوضـة وســع النوّبهذين البيتين من قصيدة لي بعنوان «ضل الجو» كتب الروائي الكويتي «طالب الرفاعي» روايته التي استوحت بعض الاسم «ظل الشمس». قرأت الرواية منذ فترة، ولكن عند إعادة قراءتها لمت نفسي لومًا شديدًا. كيف فاتني أن أتوقف أمام هذا العمل الكاشف؟ هذه الرواية النبوءة؟ فالرفاعي الذي أحب أبياتي السابقة وصدَّر بها روايته، عاش الألم ومعاناة الغرباء والفقراء في الكويت، وتنبأ بثورتهم.يركز الرفاعي على معاناة المصريين، يتعاطف معهم كأنه مصري مضطهد، كأنه عامل يومية قادم من «أبنود» بعد أن باع الأرض حالمًا بالثروة، فباغتته الإهانة والاستغلال ومص الدماء. باغته تجار الكفالة وقاتلوا الحيوية في الوجوه والتواريخ في العيون.ياله من كاتب حقيقي. تذكروا اسمه جيدًا. فقد يعاقب بسبب فعلته تلك، أو قد يعاقب ثمنًا لنبوءته التي تحققت!عبد الرحمن الأبنوديجريدة الأخبار القاهرية 19 ديسمبر/كانون أول 1999