المنظمة ظاهرة إنسانية هادفة وواسعة الانتشار، تتوجه لدراستها جهود علمية متعاظمة، وتنفتح آفاقها لتستوعب الاختصاصات العلمية المتزايدة، الاجتماعية، والإنسانية، والكمية، والتكنولوجية وغيرها، بسبب ترابط هذه الظاهرة بكل جوانب حياة الفرد وتجمعاته الإنسانية المتنوعة والهادفة.وليست محاولة دراسة المنظمة بالسهلة، بسبب تفاوت المداخل والمناهج...
قراءة الكل
المنظمة ظاهرة إنسانية هادفة وواسعة الانتشار، تتوجه لدراستها جهود علمية متعاظمة، وتنفتح آفاقها لتستوعب الاختصاصات العلمية المتزايدة، الاجتماعية، والإنسانية، والكمية، والتكنولوجية وغيرها، بسبب ترابط هذه الظاهرة بكل جوانب حياة الفرد وتجمعاته الإنسانية المتنوعة والهادفة.وليست محاولة دراسة المنظمة بالسهلة، بسبب تفاوت المداخل والمناهج، ووجهات النظر، والمدارس الفكرية المتعددة التي كرست لبلورة وصياغة نظرية متكاملة للمنظمة. غير أن السبيل الذي انتهجه المؤلفان هو ليس طرح المدارس الفكرية واتجاهاتها، وإنما دراسة المنظمة، بمكوناتها، وعملياتها، ونموها، وتغييرها، وذلك بالاستفادة من معطيات ونتاجات تلك المدارس.وانسجاما مع ذلك، فقد قسمت هذه المحاولة، المتمثلة بالكتاب، الى أربعة أجزاء أساسية على درب دراسة نظرية المنظمة، هي: تطور نظرية المنظمة، وأوجه نشاطها (او عملياتها) ونموها وتغييرها. وقد طرح الباب الأول، الذي شمل المدارس الفكرية الأساسية، بشكل موجز، لأن أي توسع فيه يعني خلق الازدواج مع المدخل الأساسي الذي اختاره الباحثان والذي تبلور في الأبواب الثلاثة اللاحقة. وكلنا أمل بأن الكتاب الحالي سيكون مفيدا لطلبتنا الأعزاء في الدراسة الجامعية الأولية، ومصدرا جديدا لطلاب العلم في الإدارة، وللمديرين في كل القطاعات.