القارئ — عزازيل
عزازيل - يوسف زيدان

عزازيل

عزازيل

عزازيل هي رواية من تأليف يوسف زيدان، صدرت عن دار الشروق سنة 2008. تدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي ما بين صعيد مصر والإسكندرية وشمال سوريا، عقب تبني الإمبراطورية الرومانية للمسيحية ، وما تلا ذلك من صراع مذهبي داخلي بين آباء الكنيسة من ناحية، والمؤمنين الجدد والوثنية المتراجعة من جهة ثانية. فازت الرواية بجائزة بوكر العربية س... قراءة الكل
أضف تقييم
" لستُ قديسا، أنا طبيب و شاعر يلبس لباس الرهبان، و يمتلئ قلبه بالمحبة للكون، و ينتظر أن يُنهي سنوات حياته الآتية بلا آثام" ص 264 هذا هو الراهب هيبا المسيحي المصري، اختار لنفسه هذا الاسم تيمناً بذكرى هيباتيا الفيلسوفة التي أغتيلت أمام عينيه. هيبا حكيم و إنسان مؤمن بعقيدته لكنه يعيش صراع قوي مع نفسه، أفكاره، تحليله المنطقي الذي لا يتناسب مع أي عقيدة أو ديانة، هو شيطان نفسه؛ عزازيل الذي يتحاور معه حين يرغب في ذلك و يطرده حين يغلب الإيمان عزازيله. -مِن حواراته مع عزازيل: ]يقول عزازيل: " يا هيبا، الإنسان في كل عصر يخلق إلها له على هواه، فإلهه دوما رؤاه و أحلامه المستحيلة، و مُناه......و لما ظن البعض في الزمن القديم، أنهم رسموا صورة للإله الكامل، ثم أدركوا أن الشر أصيل في العالم و موجود دوماً؛ أوجدوني لتبريره" ص 434 -" هيبا: سوف أعيش حياتي في المسيح الحي. عزازيل: أهو حي، كيف و قد قتله الرومان؟ هيبا: مات أياما، ثم قام قيامته المجيدة من الموت! عزازيل: و كيف مات أصلا..كيف لك أن تصدق يا هيبا، أن الحاكم الروماني بيلاطس و هو الإنسان، قادر على قتل المسيح الذي هو الإله. هيبا: كان ذلك هو السبيل الوحيد لخلاص الإنسان. عزازيل: بل كان السبيل الوحيد لتخليص المسيحية من اليهودية. " ص 454[ الرواية حافلة بالأحداث التاريخية المهمة في تاريخ الديانات، اللاهوت، العقائد، الخرافات في عصور ما قبل الإسلام في القرن الخامس الميلادي. و الأحداث الدموية و مجازر باسم الدين و الإله و منها: -قتل الاسقف جورج الكبادوكي -قتل هيباتايا ثم حرق جسدها -الاختلاف في الاعتقادات بين كيرُلُّس و نسطور: الأسقف كيرلس: مريم العذراء أم الإله الأسقف نسطور: الإله لم تلده امرأة و لا يجب الاعتقاد بأن الله كان يرضع من ثدي العذراء. و مريم العذراء إنسانة أنجبت بمعجزة إلهية. -الخلافات اللاهوتية المسيحية حول طبيعة المسيح و السيدة العذراء. --- الأسقف نسطور، الحكيم أبقراط، خريطون، يوحنا فم الذهب، العلامة تيودور، أوغسطين، الإله خنوم، أفلوطين، ڤيتاغورت، أمبروزيوس، قسطنطين الإمبراطور، آريوس، الفيلسوفة هيباتيا، القس يؤانس الليبي، كيرلُّس، الإله سيرابيس (إله الشفاء)، الحاكم أوريستيس، بوسيدون (إله البحر) ، الشاعر هوميروس، بندار، اسخيلوس، أوريجين، أرسطو، هيجاسياس، ديمتريوس، كلوديوس بطليموس (عالم الجغرافيا) ، سينيسيوس القورينائي، پولس الرسول، متى الرسول، جورج الكبادوكي، هيلانة، أحيقار، ربولا الشاعر، ابن ديصان، أورليان، الإه آمون......و العديد من الأسماء التاريخية المهمة في عدة مجالات, الدين, الطب, الشعر, الفلسفة, الجغرافيا... للرواية قراءات عديدة, و لكل قارئ قراءته الخاصة, و لكل واحد مِنا عزازيله ! الرواية عمل رائع و فخم و خطير. و تستحق القراءة. --- رواية عزازيل للكاتب يوسف زيدان 468 صفحة مقتبسات " إن التوراة التي نؤمن بها، مليئة أيضا بمخادعات و حروب و خيانات و إنجيل المصريين الذي تقرأ فيه، مع أنه ممنوع، فيه ما يخالف الأناجيل الأربعة المتداولة! فهل هذا و ذاك خيال، و الله من وراء ذلك محتجب وراء كل الاعتقادات؟ " ص 123 --- " هل كنتُ أنا الذي كنتُ في الاسكندرية قبل عشرين عاما! كيف تحاسبني الحياة الآن، على أخطاء و خطايا اقترفتها أيامها؟ و لماذا سيعود الرب بنا يوم الدينونة، ليحاسبنا على ما فعلناه قبل أمد بعيد، و كأننا عشنا حياةً واحدة لم نتبدل خلالها؟ " ص 134 --- " الكلمات المفردة لا إثم فيها و لا خطية، فالآثام و الخطايا تكون فقط عند سبك العبارات....الإيمان لا يكون إيمانا إلا إذا كان يناقض العقل و المنطق" ص 137 --- نسطور " يا هيبا، ما يجري في الإسكندرية لا شأن للديانة به..إن اول دم أُريق في هذه المدينة، بعد انتهاء زمن الاضطهاد الوثني لأهل ديانتنا، كان دما مسيحيا أراقته أيادٍ مسيحية! فقد قتل الاسكندرانيون قبل خمسين سنة أسقف مدينتهم جورجيوس، لأنه كان يوافق على بعض آراء آريوس السكندري. و قتْل الناس باسم الدين، لا يجعله ديناً." ص 231 --- " أدركتُ بعد طول تدبر أن الآلهة على اختلافها، لا تكون في المعابد و الهياكل و الأبنية الهائلة، و إنما تحيا في قلوب الناس المؤمنين بها. و مادام هؤلاء يعيشون، فآلهتهم تعيش فيهم، فإن اندثر أولئك انطمر هؤلاء..مثلما مات الإله خنوم بعد موت أبي.." ص 243 --- " شيشرون وثني يا ألتِ! -نعم. لكنه بليغ جدا، و هو موهوب من ابِّ. كان القديس كليمان.." ص 255 --- مِن رسالة الأسقف كِيرلس إلى الاسقف نسطور " من لا يعترف بأن المسيح (عمانوئيل) هو الله بالحقيقة، و مِن ثَمَّ فإن العذراء هي والدة الإله، فليكن ملعونا (محروما) ..." ص 301 --- " الحمار لا يمكن بِحالٍ أن يكون غبيا، هو صبور بطبعه. و قد يبدو الصبر غباءً أحيانا، و جبناً أحيانا. يبدو أنني قضيتُ عمري حمارا! " ص 319 --- " قال يسوع المسيح: كونوا بسطاء كالحمام..الحمام مسالم، لأنه لا مخالب له، فلينبذ الناس ما بأيديهم من الأسلحة و عتاد الحرب! و الحمام لا يأكل فوق طاقته و لا يختزن الطعام، فليكف الناس عن اكتناز القوت و تخزين الثروات..و الحمام يعيش حياة المحبة الكاملة، لا تفرِّق ذكوره بين أنثى جميلة و أخرى قبيحة، مثلما الناس..." ص 332 --- " الأقنوم ذاته وهم غامض، اخترعناه و صدقناه و اختلفنا فيه، و لسوف نحارب بعضنا دوما من أجله. و قد يأتي يوم، يكون فيه لكل إنسان اعتقاده الخاص المختلف عن اعتقاد غيره، فتُنمحى الديانة من أساسها و تزول الشريعة.." ص 411 --- " في إنجيل "متى"الرسول، مكتوب: من يتزوج مطلقة، فهو يزني" ص 419 --- " أنا التباس في التباس! و الإلتباس نقيض الإيمان، مثلما إبليس نقيض الله" ص 423 --- يقول عزازيل: " يا هيبا، الإنسان في كل عصر يخلق إلها له على هواه، فإلهه دوما رؤاه و أحلامه المستحيلة، و مُناه......و لما ظن البعض في الزمن القديم، أنهم رسموا صورة للإله الكامل، ثم أدركوا أن الشر أصيل في العالم و موجود دوماً؛ أوجدوني لتبريره" ص 434 --- " هيبا: سوف أعيش حياتي في المسيح الحي. عزازيل: أهو حي، كيف و قد قتله الرومان؟ هيبا: مات أياما، ثم قام قيامته المجيدة من الموت! عزازيل: و كيف مات أصلا..كيف لك أن تصدق يا هيبا، أن الحاكم الروماني بيلاطس و هو الإنسان، قادر على قتل المسيح الذي هو الإله. هيبا: كان ذلك هو السبيل الوحيد لخلاص الإنسان. عزازيل: بل كان السبيل الوحيد لتخليص المسيحية من اليهودية. " ص 454
الحمدالله على نعمة الإسلام هذا ما رددته حالما إنتهيت من هذه الرواية للأشخاص الذين يتسائلون كيف كانت الحياة قبل نزول الإسلام ...كيف تم تحريف ما جاء به عيسى إبن مريم عليه السلام كيف كان شكل الأرض و كيف كانت حياة سكانها ماحقيقة جرائم الصليبيين و تاريخهم الدموي و ما حقيقة تاريخ قوة أرض مصر ؟ هذا الكتاب هو وجهتهم أحداث الرواية حقيقية هي عبارة عن مذكرات لراهب مسيحي يدعى هيبا ..كتبها قبل آلاف السنين و دفنها عند باب دير واقع شمال غربي حلب حتى وقعت بين يدي عالم آثار و من ثم إلى يوسف زيدان الذي ترجمها من السريانية للعربية موصيا بنشرها بعد موته و مأكدا بأنه إحتفظ بالكثير من التفاصيل رحمة بالقراء و جزعا من الأحداث الرواية تنقل الصراع بين الوثنيين و المسيحيين و بين المسيحيين أنفسهم حول جوهر السيد المسيح و أمه العذراء مريم بين ألوهيته و إنسانيته! كما تنقل تفاصيل عن الجرائم التي إعتمدها المسيح المصريون بهدف نشر ديانتهم وكيف تم سن قوانين الإيمان بأيد بشرية غير بريئة لتحرف ما جاء به الكتاب المقدس و الكثير من التفاصيل البشعة و المؤرقة.. بين صراع الدنيا و الآخرة و بين ما يحدث على الأرض ينقل هيبا ما عاشه و ماعاناه في حياته الصعبة في تلك الفترة من الزمن تلك الفترة التي كانت كارثية بما للكلمة من معنى هذه الرواية قدمت لي الكثير من الإجابات لأسئلة شغلتني منذ زمن... عمل أدبي خطير ....الصورة على الغلاف للعالمة الوثنية هيباتيا التي تعرضت لتعذيب و القتل بطريقة بشعة (مذكورة في الرواية) على يد مسيحي الإسكندرية.
رواية فريدة من نوعها فهي اول رواية عربية تتوغل في التاريخ المسيحي لترصد المذاهب المتفرعة ونظرة الانسان في فجر المسيحية للحياة والدين وعلاقته بالوثنية وقد اعتمد الكاتب حبكة تقوم على اساس الاطلاع على مخطوطات قديمة لراهب متنقل بين مصر والاسكندرية والقدس.


أبهجني مسُّ البحر لكعبيَّ،ورقَّة ارتماءةِ موجاته المنهكة تحت قدمى
احصائيات

1
1
0
1
0
عزازيل
نسهل لك عناء البحث عن الكتاب...
شراء الكتاب

عزازيل
توصل بكتابك لِبابك أينما كنت...
أفضل القراء


لا توجد أي بيانات حاليا..