الإنسان والعقل كلمتان ما أيسر لفظهما على اللسان وما أعسر البحث عنهما في وعائي المكان والزمان... فالإنسان عنصر من عناصر الكون الذي نعيش في كوكب من كواكبه، جسده تراب من طين الأرض ومعادنها.أما العقل الذي تميّز به الإنسان عن غيره من دوابّ الأرض فيمكن التعرّف إليه إذا أدركنا حقيقة الإنسان نفسه، لأنه واحد من عناصره في أصل الخلق والتكو...
قراءة الكل
الإنسان والعقل كلمتان ما أيسر لفظهما على اللسان وما أعسر البحث عنهما في وعائي المكان والزمان... فالإنسان عنصر من عناصر الكون الذي نعيش في كوكب من كواكبه، جسده تراب من طين الأرض ومعادنها.أما العقل الذي تميّز به الإنسان عن غيره من دوابّ الأرض فيمكن التعرّف إليه إذا أدركنا حقيقة الإنسان نفسه، لأنه واحد من عناصره في أصل الخلق والتكوين، إذ من الميسور - حينذاك - أن نقارن بين حيوان لا يعقل وإنسان يعقل، وبين مجنون لا يعقل وعاقل يفكّر ويعقل.يبحث هذا الكتاب بعمق في ماهية الإنسان والعقل ويتابع نظرية المعرفة والعقل بدءاً من فلاسفة اليونان، ومروراً بمن تفلسفَ من المسلمين، وما قاله علماء الإسلام من مختلف الجماعات والفرق، وأشهر ما قاله فلاسفة الغرب، ثم انتقل المؤلف بعد ذلك إلى كتاب الله تعالى والسنّه الشريفة محاولاً إكتشاف العناصر المكوّنة لإنسانية الإنسان ومنها العقل والقلب.ثم خلص إلى الرؤية الشاملة لبشرية ابن آدم - بدناً ونفساً وعقلاً، وعرّج على مناهج البحث العقلية، لينتهي بموقف ناقد لنظريات التعلّم المرتكزة على علم النفس التربوي المعاصر، والخلوص - في نهاية المطاف - إلى توظيف ما تقدّم في العملية التربوية التي تستهدف بناء الشخصية الإنسانية المتكاملة من خلال الثقافة الإسلامية الجامعة.