هيرمن هسّي (هرمان هيسه)، معروف على نطاق واسع بأنه من كبار الروائيين، وضع أعمالاً روائية تعتبر من روائع القرن العشرين، من دون أن ينتمي الى أي اتجاه في هذا الإطار أو ذاك. الروائي ابتلع الشاعر، على عكس بيكيت حيث ابتلع المسرحي الروائي والشعري.
الشاعر فؤاد رفقه، سلط الضوء على ما خفي عند كثيرين: هسّي الشاعر، فقرأه وترجم له عن الألمان...
قراءة الكل
هيرمن هسّي (هرمان هيسه)، معروف على نطاق واسع بأنه من كبار الروائيين، وضع أعمالاً روائية تعتبر من روائع القرن العشرين، من دون أن ينتمي الى أي اتجاه في هذا الإطار أو ذاك. الروائي ابتلع الشاعر، على عكس بيكيت حيث ابتلع المسرحي الروائي والشعري.
الشاعر فؤاد رفقه، سلط الضوء على ما خفي عند كثيرين: هسّي الشاعر، فقرأه وترجم له عن الألمانية قصائد مختارة (صدرت عن دار نسلن).
وبحسب المقدمة التي وضعها ثيودور ديولكوفسكي فإن قصائد هسّي تنقسم الى ثلاث مراحل "حاضرة في هذه المختارات"، فالقصائد الباكرة (تقريباً من 1895 ـ 1915) تماهى فيها هسّي بشعراء الرومانسية الألمانية: مع نوفالس وبحثه عن الفردية والعالم الداخلي، ومع تراث الأغنية الشعبية الألمانية، كما هي الحال عند آخيم فّن آرنيم وكليمنس برينتانو، وهنا يلاحظ المرء "كيف ان هذه الأمثلة تتعلق بقصائد شعبية الغناء: قصائد من مقاطع ذات أربعة سطور في قافية سهلة، حيث غالباً ما يكون الشاعر شريداً، يعبر عن وحدة الإنسان في الطبيعة".
إلا أن الحرب العالمية الأولى، إضافة الى أحداث شخصية شكلت عنده نقطة تحول مصيري.. والقصائد المتصلة بهذه المرحلة تعبق بالتشاؤمية "لأن كل متاهاتي كانت طريقاً إليك". فهو لم يعد يجد في الرومانسية إجابات كافية على أسئلة العالم المعاصر، فيقوده الطريق الى الهند عام 1900 حيث "يبحث في أسرار الشرق عن حلول". وإضافة الى الرومانسيين ينضم هولدرن المنسي آنئذ والذي يدل الشاعر الى "الكلاسيكية" القديمة. ولا تلبث هذه "التشاؤمية أن تتنحى" غير أنه لم يعثر على هدف ثابت، ولا على "جواب شامل على مشاكل الحياة" والوجود متوصلاً الى أن الإنسان دائماً على الطريق "لا ثبات مكتوباً لنا" كما نقرأ في قصيدته "شكوى".
هنا قصائده من المجموعة التي قدمها رفقة في كتابه.