يسجل ديوان "غيري بصفة كوني " للشاعر اللبناني ولعه بالغناء والموسيقى والسينما والتشكيل معيدا الاعتبار إلى اللوحة وإلى تعدّد الأصوات الذي حفل به المسرح. ولا تقرأ له إلا سمعت في كلماته صدى أوركسترا كاملة ليس شربل داغر الذي نعرفه إلا واحدا منها، ليس أهمّها، وليس بطلها، وليس محتكر النجوميّة فيها. يكتب القصيدة بالنثر ويرفض تسميتها قصي...
قراءة الكل
يسجل ديوان "غيري بصفة كوني " للشاعر اللبناني ولعه بالغناء والموسيقى والسينما والتشكيل معيدا الاعتبار إلى اللوحة وإلى تعدّد الأصوات الذي حفل به المسرح. ولا تقرأ له إلا سمعت في كلماته صدى أوركسترا كاملة ليس شربل داغر الذي نعرفه إلا واحدا منها، ليس أهمّها، وليس بطلها، وليس محتكر النجوميّة فيها. يكتب القصيدة بالنثر ويرفض تسميتها قصيدة النثر.. لأن الشعر في نظره اشتغال عال على اللغة المفارقة، من جهة، ولأنه معنيّ ببناء الشكل من جهة أخرى.. والشكل في نظره ليس قالبا بل هو رؤية ومشهديّة وتشكيل ومعمار. لذلك كلّه فهو لا يحبّ الآنا المتضخّمة شعريا، ولا يحب الفحولة المتجدّدة في الشعر، وهو لا يضيق بشيء قدر ضيقه بالثرثرة المتفشية في أكثر ما يكتب باسم الحداثة، حيث لا ترقى العلاقة بالصورة إلى مرتبة مخاطبة العين بلغة العين، بل تظلّ مكتوبة بعمى ما.. وهو يردد دائما : «نحن أداة القول ولسنا القول، ومن خلالنا تعبر أقوال كثيرة..»وقد صدر له في سياق الحوار مع فنانين تشكيليين عدد من الأعمال المهمّة: «رشم» سنة 2000. «شغف» سنة 2001. «تواشجات» سنة 2003.