لم تعد دراسة اللغة والتعامل مع تقنيتها الحديثة حكراً على اللغويين فحسب بل أصبحت إلزاماً لكل متعلم ومثقف يتعامل مع النص. لقد أصبحت التقنيات اللغوية تضم فى طياتها آليات لاغنى لأحد عنها مثل تحليل النصوص، إعراب النصوص ،و التشكيل الآلى ،والقراءه الآلية ،والإملاء الألى ،والترجمة الآلية. وفى عصر المعلوماتية الذى نعيشه ارتبطت المعارف وق...
قراءة الكل
لم تعد دراسة اللغة والتعامل مع تقنيتها الحديثة حكراً على اللغويين فحسب بل أصبحت إلزاماً لكل متعلم ومثقف يتعامل مع النص. لقد أصبحت التقنيات اللغوية تضم فى طياتها آليات لاغنى لأحد عنها مثل تحليل النصوص، إعراب النصوص ،و التشكيل الآلى ،والقراءه الآلية ،والإملاء الألى ،والترجمة الآلية. وفى عصر المعلوماتية الذى نعيشه ارتبطت المعارف وقوتها بتقنيات اللغة التى تستكشف النصوص وتسبر أغوارها فخرجت علينا صور جديدة لمصادر المعرفة كالتلخيص الآلي ونظم المسألة والإيجاب والتعبير الآلى. لقد باتت قوة التقنيات اللغوية ترتبط بالقوى السياسية؛ فهناك تطبيقات خطيرة مثل: الاستعمار المعلوماتى ،والتجسس الآلى ،وقوة التقنيات الآلية في مجال حوسبة اللغة ترتبط أيضاً بالقوى التجارية فلكى يتم تسويق المنتجات نحتاج لترجمة كمٍ من الملازم الإرشادية ودلائل الاستخدام - تتعدى آلاف الصفحات- فى وقت محدد يمثل فروقاً هائلةً فى تسويق المنتجات التي قد تخسر الشركات بسببه ملايين الدولارات. كما فجرت المعاجة الآلية للغة وحوسبتها أيضاً قضايا كثيرة جداً في تحليل المعلومات وعرضها وتمثيلها لتكون بصورة ملائمة للحاسب. هذه الصورة أفادت نقل المعلومات وتبادلها بين البشر أنفسهم كما أثرت مناهج تعليم اللغات وتدريسها. وقد جاءت سلسلة كتب "المعالجة الآلية للغة العربية" - التي نبدأها بهذا الكتاب- لتأخذ بأيدى الدارسين فى كل مجالات العلوم والتقنية فى المنطقة العربية لسد ثغرة وعبور فجوة باتت واضحة عبرها نظرائهم فى الدول المتقدمة. والكتاب فى كل أبوابه لاينمو نمواً نظريا خالصاً وإنما يبدى ذلك فى صور تطبيقية أثبتت جدواها إلى حد بعيد، تمثل نموذجاً عملياً للدارسين الراغبين فى السير فى هذا المجال. هذا الكتاب ينبغى لمن أحب العربية وأراد أن يقدم لها ولنفسه أن ينظر فيه وألايفوته الإفادة من منهجيته فى محاولة عنوانها: "المعالجة الالية للغة العربية، مشاكلها وحلولها".