تعتمد هذه الدراسة، وهي تسعى إلى تحليل حضور باريس في الأدب العربي الحديث، على مجموعة من النصوص التي تنتمي إلى غير جنس أدبي، ويتوزع أصحابها على أزمنة وأمكنة مختلفة، ويصدرون عن رؤى متعددة، وإن ظل يجمع بينهم أنهم أقاموا في باريس زمناً يقصر أو يطول، لتكون رؤاهم صادرة عن تجربة ومعايشة.غير أن هذه الدراسة، التي تقع في حقل البحوث النقدية...
قراءة الكل
تعتمد هذه الدراسة، وهي تسعى إلى تحليل حضور باريس في الأدب العربي الحديث، على مجموعة من النصوص التي تنتمي إلى غير جنس أدبي، ويتوزع أصحابها على أزمنة وأمكنة مختلفة، ويصدرون عن رؤى متعددة، وإن ظل يجمع بينهم أنهم أقاموا في باريس زمناً يقصر أو يطول، لتكون رؤاهم صادرة عن تجربة ومعايشة.غير أن هذه الدراسة، التي تقع في حقل البحوث النقدية المقارنة، لا تتوقف عند ملامح تلك المدينة من المنظور الفني، بقدر ما تهدف إلى تحليل مجموعة العوامل التي شكلتها، والآفاق التي انتهت إليها، وارتباط ذلك الوعي على الذات والآخر. إن اختيار باريس، التي تجلت في هذه الدراسة بوصفها مركزاً جاذباً لأطراف متعددة في العالم العربي، لا يهدف بطبيعة الحال إلى الترويج لها من منظور فرانكفوني، بل يقصد إلى تحليل لحظة معقدة من تاريخ المثاقفة الحضارية بين الشرق العربي الإسلامي وبين الغرب الأوروبي المعاصر.